عويمر أبي الدرداء، وعند عبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري ــ وذكر الرابع ــ(1)، فإن عجز عنه هؤلاء، فسائرُ أهل الأرض عنه أعجَز، فعليك بمعلِّم إبراهيم(2).
وكان بعض السلف يقول عند الإفتاء: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32](3).
وكان مكحول يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله(4).
وكان مالك يقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله(5).
وكان بعضهم يقول: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 25 - 28](6).
وكان بعضهم يقول: اللهم وفِّقني، واهدِني، وسدِّدني، واجمع لي بين--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن سلام، كما سبق.
(2) تقدم في أول الكتاب.
(3) انظر: «أدب المفتي» (ص 140) و «صفة الفتوى» (ص 60).
(4) انظر: «أدب المفتي» (ص 140) و «صفة الفتوى» (ص 59 - 60). وقد روى الترمذي (3601)، وابن أبي شيبة (30447) من طريق هشام بن الغاز، عن مكحول، قال: من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه، دفع الله عنه سبعين بابًا من الضر، أدناها الفقر. وإسناده صحيح.
(5) انظر: «ترتيب المدارك» (1/ 192). وفي «أدب المفتي» و «صفة الفتوى» كما ذكر عن مكحول.
(6) انظر: «أدب المفتي والمستفتي» (ص 140).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)