فصل
ونختم(1) الكتاب بذكر فصولٍ يسيرٍ قدرُها، عظيمٍ أمرُها، من فتاوى إمام المفتين ورسول ربِّ العالمين، تكون روحًا لهذا الكتاب، ورَقْمًا على حُلَّة(2) هذا التأليف:
فصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن رؤية المؤمنين ربَّهم تبارك وتعالى، فقال: «هل تضارُّون في رؤية الشمس صحوًا في الظهيرة، ليس دونها سحاب؟». قالوا: لا. فقال: «هل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا، ليس دونه سحاب؟». قالوا: لا. قال: «فإنكم ترونه كذلك». متفق عليه(3).
وسئل: كيف نراه، ونحن ملءُ الأرض، وهو واحد؟ فقال: «أنبِّئكم عن ذلك في آلاء الله: الشمس والقمر آية منه صغيرة، ترونهما ويريانكم ساعةً واحدةً لا تضارُّون في رؤيتهما. ولَعَمْرُ إلهك لهو أقدَرُ على أن يراكم وترونه». ذكره أحمد(4).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «ولنختم».
(2) يعني: وشيًا عليها. وفي ك، ب: «جلة» بالجيم، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف ظاهر.
(3) البخاري (4581)، مسلم (182) من حديث أبي سعيد.
(4) كذا قال. بل رواه عبد الله في «زوائد المسند» (26/ 124) ضمن حديث طويل (16206)، وابن أبي عاصم في «السنة» (649)، وابن خزيمة في «التوحيد» (2/ 460)، والطبراني (19/ 477)، والدارقطني في «الرؤية» (191) مختصرًا، والحاكم (4/ 561). وفيه دَلْهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، ضعيف، وأبوه مجهول. ضعفه الذهبي في «العلو» (1/ 276)، وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (7/ 339): «هذا حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة». ومع ذلك حسن إسناده ابن حجر في «الإصابة» (9/ 271) والألباني في «الصحيحة» (2810)، وصححه المصنف في «زاد المعاد» (3/ 677) وذكر أنه حديث كبير خارج من مشكاة النبوة، ورواه الأئمة ولم ينكروه، وذكرقول ابن منده بأنه لا ينكره إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. وانظر: «حادي الأرواح» (1/ 536) و «مختصر الصواعق» (3/ 1183 - 1186).
ونختم(1) الكتاب بذكر فصولٍ يسيرٍ قدرُها، عظيمٍ أمرُها، من فتاوى إمام المفتين ورسول ربِّ العالمين، تكون روحًا لهذا الكتاب، ورَقْمًا على حُلَّة(2) هذا التأليف:
فصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن رؤية المؤمنين ربَّهم تبارك وتعالى، فقال: «هل تضارُّون في رؤية الشمس صحوًا في الظهيرة، ليس دونها سحاب؟». قالوا: لا. فقال: «هل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا، ليس دونه سحاب؟». قالوا: لا. قال: «فإنكم ترونه كذلك». متفق عليه(3).
وسئل: كيف نراه، ونحن ملءُ الأرض، وهو واحد؟ فقال: «أنبِّئكم عن ذلك في آلاء الله: الشمس والقمر آية منه صغيرة، ترونهما ويريانكم ساعةً واحدةً لا تضارُّون في رؤيتهما. ولَعَمْرُ إلهك لهو أقدَرُ على أن يراكم وترونه». ذكره أحمد(4).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «ولنختم».
(2) يعني: وشيًا عليها. وفي ك، ب: «جلة» بالجيم، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف ظاهر.
(3) البخاري (4581)، مسلم (182) من حديث أبي سعيد.
(4) كذا قال. بل رواه عبد الله في «زوائد المسند» (26/ 124) ضمن حديث طويل (16206)، وابن أبي عاصم في «السنة» (649)، وابن خزيمة في «التوحيد» (2/ 460)، والطبراني (19/ 477)، والدارقطني في «الرؤية» (191) مختصرًا، والحاكم (4/ 561). وفيه دَلْهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، ضعيف، وأبوه مجهول. ضعفه الذهبي في «العلو» (1/ 276)، وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (7/ 339): «هذا حديث غريب جدًّا، وألفاظه في بعضها نكارة». ومع ذلك حسن إسناده ابن حجر في «الإصابة» (9/ 271) والألباني في «الصحيحة» (2810)، وصححه المصنف في «زاد المعاد» (3/ 677) وذكر أنه حديث كبير خارج من مشكاة النبوة، ورواه الأئمة ولم ينكروه، وذكرقول ابن منده بأنه لا ينكره إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. وانظر: «حادي الأرواح» (1/ 536) و «مختصر الصواعق» (3/ 1183 - 1186).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)