وسأله صلى الله عليه وسلم ناجية الخُزاعي: ما يصنع بما عَطِب من الهدي؟ فقال: «انحَرْها، واغمِسْ نعلها في دمها، واضرب به صفحتها(1)، وخلِّ بينها وبين الناس فيأكلوها، ولا [232/أ] يأكل منه هو ولا أحد من أهل رُفقته»(2).
وسأله عمر فقال: إني أَهدَيتُ نجيبًا، فأُعطيتُ بها ثلاثمائة دينار، فأبيعها فأشتري بها بُدْنًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، انحرها إياها»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم: ما هذه الأضاحي؟ فقال: «سنة أبيكم إبراهيم». قالوا(4): فما لنا منها؟ قال: «بكلِّ شعرة حسنة». قالوا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: «بكلِّ شعرة من الصوف حسنة». ذكره أحمد(5).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «صفحاتها».
(2) رواه أحمد (18943)، وأبو داود (1762)، والترمذي (910)، وابن ماجه (3106)، من حديث ناجية الخزاعي. صححه الترمذي، وابن خزيمة (2577)، وابن حبان (4023)، والحاكم (1/ 447).
(3) رواه أبو داود (1756)، وابن خزيمة (2911)، والبيهقي (5/ 241). وفيه جهم بن الجارود عن سالم، والحديث ضعيف لجهالة جهم والانقطاع بينه وبين سالم. انظر: «ضعيف أبي داود» - الأم (30).
(4) ك، ب: «فقالوا». وفي النسخ المطبوعة: «قال».
(5) رواه أحمد (19283)، وابن ماجه (3127)، والحاكم (2/ 389)، والبيهقي (9/ 261) من حديث زيد بن أرقم. وفيه عائذ الله المُجاشعي وأبو داود نُفيع بن الحارث الأعمى الكوفي، ضعيفان. وضعّف الحديث البخاري عند البيهقي، والعقيليُّ (3/ 415)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 98)، وابن حجر في «الإتحاف» (4/ 597)، والبوصيري في «المصباح» (2/ 156).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)