واختلف نفر من الصحابة في أفضل الأعمال، فقال بعضهم: سقاية الحاج، وقال بعضهم: عمارة المسجد الحرام، وقال بعضهم: الحج، وقال بعضهم: الجهاد(1) في سبيل الله. فاستفتى عمر في ذلك رسول الله [232/ب]صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} إلى قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة: 19 - 20](2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصلَّيتُ الخمس، وأدَّيتُ زكاة مالي، وصمتُ شهر رمضان. فقال: «من مات على هذا كان مع النبيِّين والصدِّيقين والشهداء يوم القيامة هكذا ــ ونصَب أصابَعه ــ ما لم يعُقَّ والديه». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: أرأيتَ إذا صلَّيتُ المكتوبة، وصمتُ رمضان، وأحللتُ الحلال، وحرَّمتُ الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا= أدخل الجنة؟--------------------------------------------
(1) «وقال بعضهم: الجهاد» ساقط من ك.
(2) رواه مسلم (1879) من حديث النعمان بن بشير، وليس فيه ذكر الحج ولا في غيره من المصادر.
(3) برقم (24009/ 81) من حديث عمرو بن مرّة الجهني. فيه ابن لهيعة، وفيه لين. وله شاهد عند ابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438) دون قوله: «ما لم يعق والديه»، صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والمنذري في «الترغيب» (3/ 301)، والهيثمي (8/ 150).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)