قول أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:
قال البغوي: ثنا الحجّاج بن المِنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن أبي رَجاء العُطاردي قال: قال أبو موسى الأشعري: من كان عنده علمٌ فَلْيعلِّمه الناسَ. وإن(1) لم يعلَم فلا يقولَنَّ ما ليس له به عِلْم، فيكونَ من المتكلِّفين، ويمرُقَ من الدين(2).
قول [32/ب] معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:
قال البخاري(3): نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: كان محمد بن جُبير بن مُطعِم يحدِّث أنه كان عند معاوية في وفد من قريش، فقام معاوية، فحمِد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنه قد بلغني أنَّ رجالًا فيكم يتحدَّثون بأحاديث ليست في كتاب الله، ولا تُؤثَر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأولئك(4) جُهَّالكم.--------------------------------------------
(1) ت: "فإن".
(2) رواه ابن حزم في "الصادع" (308). ورواه ابن سعد في "الطبقات" (4/ 102) والدارمي (180) وابن المنذر في "الأوسط" (10/ 463) من طرق عن حميد، عن أبي رجاء، عن أبي المهلب، عن أبي موسى به. وأغرب الكديمي (فيما رواه أبو نعيم الأصبهاني عن أحمد بن يوسف بن خلاد في جزء من حديثه عنه [21]) فرواه عن عبيد الله بن معاذ (وهو العنبري)، عن أبيه، عن حميد الطويل به. وفي كون أبي رجاءٍ هو العطاردي نظر، وليُنظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (21/ 479، 485).
(3) في "الصحيح" (3500). ورواه ابن حزم في "الإحكام" (8/ 31) و"الصادع" (318)، ومنه النقل.
(4) في المطبوع: "فأولئكم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)