وقال له صلى الله عليه وسلم رجل: ليس عندي يا رسول الله ما أتزوَّج به. قال: «أوَليس معك {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؟». قال: بلى. قال: «ربع القرآن(1). أليس معك {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؟». قال: بلى. قال: «ربع القرآن(2). أليس معك {إِذَا زُلْزِلَتِ}؟». قال: بلى. قال: «ربع القرآن. أليس معك {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ}؟». قال: بلى. قال: «ربع القرآن. أليس معك آية الكرسي؟». قال: بلى. قال: «ربع القرآن. تزوَّج، تزوَّج، تزوَّج» ثلاث مرات. ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم معاذ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن كان(4) علينا أمراء لا يستنُّون بسنتك ولا يأخذون بأمرك، فما تأمر(5) في أمرهم؟ فقال: «لا طاعة لمن لم يُطِعِ الله»(6).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية ومصدر النقل وهو «المسند». وفي النسخ المطبوعة: «ثلث القرآن» كما في «جامع الترمذي» وغيره. ولعله من تصرف بعض الناشرين.
(2) في النسخ المطبوعة بعده: «قال»، وكذا فيما يأتي بعد «ربع القرآن».
(3) برقم (13309) من حديث أنس. ورواه أيضًا الترمذي (2895) والبيهقي في «الشعب» (2285). وفيه سلمة بن وردان، منكر الحديث. انظر للطرق والكلام عليه: «الصحيحة» (586) و «الضعيفة» (1342).
(4) ز: «كانت».
(5) في النسخ المطبوعة: «تأمرنا». وفي «المسند» كما أثبت من النسخ الخطية.
(6) رواه أحمد (13225)، وأبو يعلى (4046)، والبخاري في «التاريخ» (6/ 332)، من حديث أنس بن مالك عن معاذ بن جبل. وفيه عمرو بن زينب، مجهول. ويغني عنه ما رواه البخاري (7257) ومسلم (1840) من حديث علي بن أبي طالب. ولمزيد من الشواهد، انظر تعليق محققي «المسند».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 306)