قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225]. فالأحكام في الدنيا والآخرة مرتَّبةٌ على ما كسبه القلب، وعقد عليه، وأراده من معنى كلامه.
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: يا رسول الله، إنَّ نساءً أسعدْننا في الجاهلية(1)، يعني في النَّوح، أفَنُسعِدهن في الإسلام؟ قال: «لا إسعادَ في الإسلام، ولا شِغارَ في الإسلام، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جَلَبَ في الإسلام(2)، [ولا جَنَبَ](3)، ومن انتهب فليس منَّا». ذكره أحمد(4).
والإسعاد: إسعاد المرأة في مصيبتها بالنَّوح.
والشغار: أن يزوِّج الرجلُ ابنته على أن يزوِّجَه الآخرُ ابنته.
والعَقْر: الذبح على قبور الموتى.
والجَلَب: الصياح على الفرس في السباق.
والجَنَب: أن يجنُب فرسًا فإذا أعيَتْ فرسُه انتقل إلى تلك في المسابقة.--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «في الجاهلية أسعدتنا». وفي «المسند» كما أثبت.
(2) «ولا جلب في الإسلام» ساقط من ك، ب.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية والمطبوعة، بدليل تفسيره بعد إيراد الحديث.
(4) برقم (13032) من حديث أنس. ورواه أيضًا النسائي (1852) وابن حبان (3146)، كلهم من طريق معمر عن ثابت. ورواية معمر عن ثابت ضعيفة. قال البخاري في «العلل الكبير» للترمذي (ص 283 - 284): لا أعلم أحدًا رواه عن ثابت غير معمر. وبمثله قال الدارقطني في «أطراف الأفراد» (1/ 172). وقال أبو حاتم في «العلل» (1096): منكر جدًّا. واعتمده ابن عبد الهادي في «المحرر» (534).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 308)