فصل
وأهدى له صلى الله عليه وسلم عياض بن حمار إبلًا قبل أن يُسلِم، فأبى أن يقبلها، وقال: «إنَّا لا نقبل زَبْدَ المشركين». قال: قلتُ(1): وما زبدُ المشركين؟ قال: رِفْدُهم وهديتهم(2). ذكره أحمد(3).
ولا ينافي هذا قبوله هديةَ أُكَيْدِر وغيره من أهل الكتاب، لأنهم أهل كتاب، فقبِل(4) هديتَهم، ولم يقبل هدية المشركين.
وسأله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت، فقال: رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنتُ أعلِّمه الكتاب والقرآن، وليست بمال، وأرمي عليها في سبيل الله. فقال: «إن كنتَ تحبُّ أن تطوَّقَ طوقًا من نار فاقبلها»(5).
ولا ينافي هذا قوله: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله»(6) في قصة--------------------------------------------
(1) يوهم هذا السياق أن السائل عياض والمجيب هو النبي صلى الله عليه وسلم. ويتبين من رواية ابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 516) أن السائل ابن عون والمجيب هو الحسن البصري.
(2) في «المسند» دون واو العطف.
(3) برقم (17482)، وكذلك أبو داود (3057)، والترمذي (181) من حديث عياض بن حمار. صححه الترمذي، والطبري في «مسند علي» (209)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (100)، وابن الملقن في «البدر المنير» (7/ 125).
(4) ز: «فتقبل».
(5) رواه أحمد (22689)، وأبو داود (3416)، وابن ماجه (2157)، والحاكم (2/ 41) من حديث عبادة بن الصامت. وفي طرق الحديث اختلاف واضطراب، ضعف الحديث ابن المديني كما نقل البيهقي (6/ 125)، والبيهقي، والحافظ في «التلخيص» (4/ 7). وانظر: «علل ابن أبي حاتم» (2/ 74) و «الصحيحة» (256).
(6) ذكره البخاري وقد تقدَّم.
وأهدى له صلى الله عليه وسلم عياض بن حمار إبلًا قبل أن يُسلِم، فأبى أن يقبلها، وقال: «إنَّا لا نقبل زَبْدَ المشركين». قال: قلتُ(1): وما زبدُ المشركين؟ قال: رِفْدُهم وهديتهم(2). ذكره أحمد(3).
ولا ينافي هذا قبوله هديةَ أُكَيْدِر وغيره من أهل الكتاب، لأنهم أهل كتاب، فقبِل(4) هديتَهم، ولم يقبل هدية المشركين.
وسأله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت، فقال: رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنتُ أعلِّمه الكتاب والقرآن، وليست بمال، وأرمي عليها في سبيل الله. فقال: «إن كنتَ تحبُّ أن تطوَّقَ طوقًا من نار فاقبلها»(5).
ولا ينافي هذا قوله: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله»(6) في قصة--------------------------------------------
(1) يوهم هذا السياق أن السائل عياض والمجيب هو النبي صلى الله عليه وسلم. ويتبين من رواية ابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 516) أن السائل ابن عون والمجيب هو الحسن البصري.
(2) في «المسند» دون واو العطف.
(3) برقم (17482)، وكذلك أبو داود (3057)، والترمذي (181) من حديث عياض بن حمار. صححه الترمذي، والطبري في «مسند علي» (209)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (100)، وابن الملقن في «البدر المنير» (7/ 125).
(4) ز: «فتقبل».
(5) رواه أحمد (22689)، وأبو داود (3416)، وابن ماجه (2157)، والحاكم (2/ 41) من حديث عبادة بن الصامت. وفي طرق الحديث اختلاف واضطراب، ضعف الحديث ابن المديني كما نقل البيهقي (6/ 125)، والبيهقي، والحافظ في «التلخيص» (4/ 7). وانظر: «علل ابن أبي حاتم» (2/ 74) و «الصحيحة» (256).
(6) ذكره البخاري وقد تقدَّم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 328)