وأبو داود(1). وعند أبي داود: وجعل ميراث ولد الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم الشَّريد بن سُويَد، فقال: إن أمي أوصت أن تُعتَق عنها رقبةٌ مؤمنةٌ، وعندي جارية سوداء نوبية، فأُعتِقها(3) عنها؟ فقال: «ائتِ بها». فقال لها: «من ربُّكِ؟». قالت: الله، قال: «من أنا؟». قالت(4): رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «أعتِقْها فإنها مؤمنة». ذكره أهل السنن(5).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: عليَّ عتقُ رقبة مؤمنة، وأتاه بجارية سوداء أعجمية، فقال لها: «أين الله؟». فأشارت إلى السماء بإصبعها السبَّابة. فقال لها: «من أنا». فأشارت بإصبعها إلى رسول الله، وإلى السماء، أي أنت رسول الله. فقال: «أعتِقْها». ذكره أحمد(6).--------------------------------------------
(1) لم يخرج أبو داود هذا الحديث، والمقدسي (5370) أيضًا ــ ومنه النقل ــ لم يذكر أبا داود مع أحمد.
(2) رواه أبو داود (2908) والبيهقي (6/ 259)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وفيه عيسى بن موسى، وأعلَّ البيهقي به الحديث، وفيه العلاء بن الحارث، قد اختلط. ورواه أيضًا الدارمي (3010) وأبو داود (2907) من طريق مكحول مرسلًا.
(3) ك، ب: «أفأعتقها»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «المسند» كما أثبت من ز.
(4) زاد في المطبوع بعده: «أنت».
(5) رواه أبو داود (3283)، والنسائي (3653)، وأحمد (17945)، من حديث الشريد بن سويد. صححه ابن حبان (189). وانظر الحديث القادم.
(6) برقم (7906) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أبو داود (3284) وابن خزيمة في التوحيد (123، 124) من طريق المسعودي على وجهين، وهو مختلط. انظر للطرق والكلام على هذا الحديث مفصَّلًا: «الصحيحة» (3161، 7/ 456 - 480).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 335)