أن أُعتِق عنها؟ قال: «أعتِقْ عن أمك». ذكره أحمد(1).
وعند مالك(2): إن أمي هلكت، فهل ينفعها أن أُعتِقَ عنها؟ فقال: «نعم».
واستفتته صلى الله عليه وسلم عائشة، فقالت: إني أردت أن أشتري جارية فأُعتِقها، فقال أهلها: نبيعكها على أنَّ ولاءَها لنا، فقال: «لا يمنعكِ ذلك، إنما الولاء لمن أعتَق». والحديث في الصحيح(3).
فقالت طائفة: يصح الشرط والعقد، ويجب الوفاء به. وهو خطأ.
وقالت طائفة: يبطل العقد والشرط، وإنما صح عقد عائشة لأن الشرط لم يكن في صلب العقد، وإنما كان متقدِّمًا عليه، فهو بمنزلة الوعد لا يلزم الوفاء به. وهذا وإن كان أقرب من الذي قبله، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يعلِّل به، ولا أشار في الحديث إليه بوجه ما. والشرط المتقدِّم كالمقارِن.
وقالت طائفة: في الكلام إضمارٌ تقديره: اشترطي لهم الولاء، أو لا تشترطيه، فإن اشتراطه لا يفيد شيئًا؛ لأن الولاء لمن أعتق. وهذا أقرب من الذي قبله مع مخالفته لظاهر اللفظ.
وقالت طائفة: اللام بمعنى على، أي اشترطي عليهم الولاء؛ فإنك أنتِ--------------------------------------------
(1) برقم (23846) من حديث سعد بن عبادة. ورواه أيضًا النسائي (3656) والطبراني (6/ 18). وفيه سليمان بن كثير، روايته عن الزهري ضعيفة. وتابعه سفيان عند الحاكم (3/ 254). وأصل الحديث عند البخاري (2761) ومسلم (1638).
(2) في «الموطأ» (2/ 779)، وسعيد بن منصور (418)، والبيهقي (6/ 279)، من حديث سعد بن عبادة، وهو منقطع بين القاسم بن محمد وبينه، وبه أعله البيهقي.
(3) رواه البخاري (456) ومسلم (1504).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 338)