وسألته صلى الله عليه وسلم خولة بنت مالك، فقالت: إن زوجها أوس بن الصامت ظاهَر منها، وشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجادلها فيه ويقول(1): «اتقي الله، فإنه ابن عمُّكِ». فما برحت حتى نزل القرآن: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}(2) الآيات [المجادلة: 1]. فقال: «يُعتِقُ رقَبةً». قالت: لا يجد. قال: «فيصوم شهرين متتابعين». قالت: إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: «فليطعِم ستين مسكينًا». قالت: ما عنده من شيء يتصدَّق به. فأُتيَ ساعتَه بعَرَقٍ(3) من تمر. قلتُ(4): يا رسول الله، فإني أعينه(5) بعَرَقٍ آخر. قال: «قد أحسنتِ! اذهبي، فأطعِمي بها عنه ستِّين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمِّك». ذكره أحمد وأبو داود(6).
ولفظ أحمد: قالت: فيَّ ــ واللهِ ــ وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدرَ--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «بقوله».
(2) في النسخ المطبوعة زيادة: {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}.
(3) العرَق: ستون صاعًا، كما جاء في «سنن أبي داود».
(4) كذا في النسخ وفات المؤلف أن يغيره إلى «قالت».
(5) ك، ب: «لأعينه». وفي النسخ المطبوعة: «إني أعينه».
(6) رواه أحمد (27319)، وأبو داود (2214)، وابن حبان (4279)، والبيهقي (7/ 389) من حديث خولة بنت ثعلبة. وفيه معمر بن عبد الله، لا يُعرَف. وله شاهد عند البيهقي (7/ 389)، وشاهد آخر من طريق أبي حمزة الثمالي، ضعيف. والحديث صححه ابن حبان، وحسنه الحافظ في «الفتح» (9/ 433). وانظر: «الإرواء» (2087).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 369)