وفي بعض طرق هذه القصة أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «شهدتَ على نفسك أربعَ مرات. اذهبوا به، فارجموه»(1).
وفي بعضها: فلما شهد على نفسه أربع مرَّات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبك جنون؟». قال: لا. قال: «هل أحصَنتَ؟». قال: نعم. قال: «اذهبوا به، فارجموه»(2).
وفي بعض طرقها أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدَعْه نفسُه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكلب. فسكت عنهما، ثم سار ساعةً حتى مرَّ بجيفةِ حمار شائل برجليه، فقال: «أين فلان وفلان؟». فقالا: نحن ذان يا رسول الله. فقال: «انزِلا، وكُلا من جِيفة هذا الحمار». فقالا: يا نبيَّ الله، مِن هذا(3)؟ قال: «فما نلتما من عِرض أخيكما آنفًا أشدُّ من أكلٍ منه(4). والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها»(5).
وفي بعض طرقها: أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك رأيت في منامك، لعلك--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4426) من حديث ابن عباس. وفيه أن ماعزًا جاء بنفسه واعترف، وعند مسلم (1693) أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله فاعترف.
(2) رواه البخاري (6825) ومسلم (1691) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) في النسخ المطبوعة: «من يأكل هذا» بزيادة «يأكل» كما في «سنن أبي داود» (4428) وغيرها.
(4) كذا في النسخ الخطية و «السنن». وفي النسخ المطبوعة: «أشدُّ أكلًا منه».
(5) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 400)