وكرْم، وقد نزل تحريم الخمر [255/ب]، فما نصنع بها؟ قال: «تتخذونه زبيبًا». قال: نصنع بالزبيب ماذا؟ قال: «تُنقِعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم. وتُنقِعونه على عشائكم، وتشربونه على غدائكم». قال: قلتُ: يا رسول الله، نحن ممن قد علمتَ، ونحن بين ظهراني من قد علمتَ، فمن وليُّنا؟ قال: «الله ورسوله». قال: حسبي يا رسول الله(1).
فصل
في طرف من فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأيمان والنذور
سأله(2) سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، إني حلفتُ باللات والعزَّى، وإن العهد كان قريبًا. فقال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثلاثًا، ثم انفُثْ عن يسارك ثلاثًا، ثم تعوَّذْ، ولا تَعُدْ». ذكره أحمد(3).
ولما قال صلى الله عليه وسلم: «من اقتطع حقَّ امرئ مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنَّةَ، وأوجب له النار» سألوه: وإن كان يسيرًا(4)، قال: «وإن كان قضيبًا من أراك». ذكره مسلم(5).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (18402)، وأبو داود (3710)، والنسائي (5735)، والطبراني (18/ 329)، من حديث فيروز الديلمي. وإسناده صحيح.
(2) في النسخ المطبوعة: «وسأله».
(3) برقم (1590) من حديث سعد بن أبي وقاص. ورواه أيضًا النسائي (3776) وابن ماجه (2097). صححه ابن حبان (4365)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (3/ 91)، ومقبل في «الصحيح المسند» (375).
(4) ك، ب: «شيئًا يسيرًا»، وكذا في «الصحيح» والنسخ المطبوعة.
(5) برقم (137) من حديث أبي أمامة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 434)