وقال: «من ردَّته الطِّيَرَةُ من حاجته فقد أشرك». قالوا: يا رسول الله، وما كفارة ذلك؟ قال: «أن يقول: اللهم لا طيرَ إلا طيرُك، ولا خيرَ إلا خيرُك». ذكره أحمد(1).

‌‌ذكر فصول من فتاويه صلى الله عليه وسلم في أبواب متفرقة
سأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إنِّي أصبتُ ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ فقال: «هل لك من أمٍّ؟». قال: لا. قال: «فهل لك من خالة؟». قال: نعم. قال: «فبَرَّها». ذكره الترمذي وصححه(2).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتدَّ ولحق بالمشركين، ثم ندِم، فأرسل إلى قومه: سَلُوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هل له من توبة؟ فنزلت: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ [258/ب] قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} إلى قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 86 - 89]. فأرسل إليه، فأسلم. ذكره النسائي(3).--------------------------------------------
(1) برقم (7045) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة، فيه لين. وانظر: «الصحيحة» (1065).
(2) من حديث ابن عمر، وقد تقدم. و «بَرَّ» فعل أمر من بَرَّ يبَرُّ.
(3) برقم (4068) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا أحمد (2218). صححه ابن حبان (4477)، والحاكم (2/ 142)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (105)، والألباني في «الصحيحة» (3066).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 454)