برجلٍ يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلقٍ(1) قطُّ، وأرواحٍ لم أجدها لخلقٍ قطُّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ(2) قطُّ. فأقبلا يمشيان حتى أخذ كلٌّ منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسًّا. فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعْه، فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر(3). فقال أحدهما لصاحبه: افلِقْ صدرَه، فحوى أحدُهما صدري(4)، ففلَقه فيما أرى بلا دم ولا وجع. فقال له: أخرِج الغِلَّ والحسدَ، فأخرج شيئًا كهيئة العَلَقة، ثم نبَذها، فطرَحها. فقال(5) له: أدخِل الرأفة والرحمة، فإذا مثلُ الذي أخرَج شبهُ الفضة. ثم هزَّ إبهام رجلي اليمنى، فقال: اغدُ سليمًا! فرجعتُ بها رقّةً على الصغير، ورحمةً على الكبير». ذكره أحمد(6).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «لأحد».
(2) في النسخ المطبوعة: «خلق».
(3) يعني: من غير حبس وقهر ولا كسر وإمالة.
(4) كذا في النسخ. وفي «المسند»: «فهوى أحدهما إلى صدري».
(5) في النسخ المطبوعة: «ثم قال»، وكذا في خك.
(6) بل هو من زيادات ابنه عبد الله من حديث أُبيّ بن كعب برقم (21261). ورواه الضياء المقدسي (1264)، وابن عساكر (1/ 375)، من طريق معاذ بن محمد عن أبيه عن جده، وهم مجاهيل .. ورواه ابن حبان (7155) والحاكم (3/ 510) مختصرًا من طريق محمد بن معاذ. وحسَّنه البوصيري في «الإتحاف» (7/ 15)، وضعَّفه الألباني في «الصحيحة» (4/ 60، 1545).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 479)