وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: أستأذِنُ على أمِّي؟ قال: «نعم»، فقال: إنِّي معها في البيت. فقال: «استأذِنْ عليها». فقال: إني خادمها. قال: «استأذِنْ عليها. أتحب أن تراها عريانة؟». قال: لا. [263/ب] قال: «استأذِنْ عليها». ذكره مالك(1).
وسئل عن الاستئناس في قوله تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور: 27]، قال: «يتكلَّم الرجلُ بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة، ويتنحنح، ويُؤذِنَ أهلَ البيت». ذكره ابن ماجه(2).
وعطَس رجل، فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: «قل: الحمد لله». فقال--------------------------------------------
(1) في «الموطأ» (2/ 963)، وكذلك البيهقي (7/ 97)، من طريق عطاء بن يسار مرسلًا. وأعلَّه بالإرسال أبو داود في «المراسيل» (ص 336)، والبيهقي، وابن عبد البر في «التمهيد» (11/ 229)، وابن القطان في «أحكام النظر» (ص 130)، وابن حجر في «هداية الرواة» (4/ 326).
قال الحافظ في «الفتح» (11/ 25: «من طريق علقمة: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: ما على كلِّ أحيانها تريد أن تراها. ومن طريق مسلم بن نذير بالنون مصغرًا: سأل رجل حذيفة: أستأذن على أمِّي؟ قال: إن لم تستأذن عليها رأيتَ ما تكره. ومن طريق موسى بن طلحة: دخلتُ مع أبي على أمي، فدخل واتبعته، فدفع في صدري وقال: تدخل بغير إذن؟ ومن طريق عطاء: سألت ابن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت: إنها في حِجْري. قال: أتحب أن تراها عريانة؟ وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة».
(2) برقم (3707) من حديث أبي أيوب الأنصاري. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (26187). وفيه أبو سورة، عنده مناكير، خاصة عن أبي أيوب. والحديث ضعفه الحا فظ في «فتح الباري» (11/ 10).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 484)