وذكر ابن وهب عن ابن شهاب أنه قال ــ وهو يذكر ما وقع فيه الناسُ من هذا الرأيِ [41/أ] وتركِهم السُّنَن، فقال: إنَّ اليهود والنصارى إنما انسلخوا من العلم الذي بأيديهم حين اتبعوا(1) الرأيَ وأخذوا فيه(2).
وقال ابن وهب: حدَّثني ابنُ لهيعة أن رجلًا سأل سالم بن عبد الله بن عمر عن شيء، فقال: لم أسمع في هذا شيئًا. فقال له الرجل: فأخبِرْني ــ أصلحك الله ــ برأيك. فقال: لا. ثم أعاد عليه، فقال: إنِّي أرضَى برأيك. فقال سالم: إني لَعلِّي إن أخبرتُك برأيي، ثم تذهَبُ، فأرى بعد ذلك رأيًا غيرَه، فلا أجدك(3).
وقال البخاري(4): حدَّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، ثنا مالك بن--------------------------------------------
(1) ت: "ابتغوا". وفي غيرها والنسخ المطبوعة كما أثبت. وكذا في نسخة غوطا من "الصادع"، وهو مصدر النقل، ويظهر أن نسخته التي اعتمد عليها المؤلف كانت موافقة لنسخة غوطا. وفي "جامع بيان العلم": "استبقوا". وسيأتي مرة أخرى.
(2) رواه ابن وهب كما في "جامع بيان العلم" (2028) ــ ومنه نقله ابن حزم في "الصادع" (332) ــ عن بكر بن مضر، عن رجل من قريش أنه سمع ابن شهاب يقول: (فذكره). والرجل القرشي مُبْهَمٌ لم يُسَمَّ، ولا يُعلَم من هو؟
(3) رواه ابن حزم من طريق ابن وهب في "الصادع" (333) و"الإحكام" (6/ 55 - 56)، وسندُه ظاهر الضعف والانقطاع.
لكن قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1442): وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سالم بن عبد الله بن عمر … (فذكره بمعناه). وهذا إن كان ابن لهيعة ضبطه جيّدًا عن خالد؛ فهو جيّدٌ قوي. ويحسن تأمّل ما في "طبقات علماء إفريقية وتونس" لأبي العرب القيرواني (ص 246).
(4) في "التاريخ الكبير" 3/ 286 - 287، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص 52)، وابن حزم في "الصادع" (334) ــ وهو مصدر النقل ــ و"الإحكام" (6/ 125)، والخطيب في "الكفاية" (512)، وسنده صحيح.
وقال ابن وهب: حدَّثني ابنُ لهيعة أن رجلًا سأل سالم بن عبد الله بن عمر عن شيء، فقال: لم أسمع في هذا شيئًا. فقال له الرجل: فأخبِرْني ــ أصلحك الله ــ برأيك. فقال: لا. ثم أعاد عليه، فقال: إنِّي أرضَى برأيك. فقال سالم: إني لَعلِّي إن أخبرتُك برأيي، ثم تذهَبُ، فأرى بعد ذلك رأيًا غيرَه، فلا أجدك(3).
وقال البخاري(4): حدَّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي، ثنا مالك بن--------------------------------------------
(1) ت: "ابتغوا". وفي غيرها والنسخ المطبوعة كما أثبت. وكذا في نسخة غوطا من "الصادع"، وهو مصدر النقل، ويظهر أن نسخته التي اعتمد عليها المؤلف كانت موافقة لنسخة غوطا. وفي "جامع بيان العلم": "استبقوا". وسيأتي مرة أخرى.
(2) رواه ابن وهب كما في "جامع بيان العلم" (2028) ــ ومنه نقله ابن حزم في "الصادع" (332) ــ عن بكر بن مضر، عن رجل من قريش أنه سمع ابن شهاب يقول: (فذكره). والرجل القرشي مُبْهَمٌ لم يُسَمَّ، ولا يُعلَم من هو؟
(3) رواه ابن حزم من طريق ابن وهب في "الصادع" (333) و"الإحكام" (6/ 55 - 56)، وسندُه ظاهر الضعف والانقطاع.
لكن قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1442): وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سالم بن عبد الله بن عمر … (فذكره بمعناه). وهذا إن كان ابن لهيعة ضبطه جيّدًا عن خالد؛ فهو جيّدٌ قوي. ويحسن تأمّل ما في "طبقات علماء إفريقية وتونس" لأبي العرب القيرواني (ص 246).
(4) في "التاريخ الكبير" 3/ 286 - 287، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص 52)، وابن حزم في "الصادع" (334) ــ وهو مصدر النقل ــ و"الإحكام" (6/ 125)، والخطيب في "الكفاية" (512)، وسنده صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)