قال: أحسبه يزيد بن سنان ــ عن الزهري(1)، عن عروة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ظنين في وَلاء أو قرابة، ولا مجلود"(2).--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: "قال الزهري"، والصواب ما أثبت من النسخ. وكذا في "المحلَّى".
(2) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (1/ 363)، قال: حدثناه مروان الفزاري، عن شيخ من أهل الجزيرة يُقال له: يزيد بن أبي زياد ــ قال أبو عبيد: وهو: يزيد بن سنان ــ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ترفعه. ومن طريق أبي عبيد رواه البيهقي في "السنن الكبير" (10/ 202)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (3/ 2101 - 2102)، وأبو محمد البغوي في "معالم التنزيل" (1/ 394 - 395). وقد جزم الخطيب أيضًا أن يزيد هذا هو أبو فروة يزيد بن سنان الجزري الرهاوي. وسبقه إلى ذلك أيضًا ابن معين، فيما حكاه عنه عثمان بن سعيد الدارمي في "تاريخه" (894)، وقد ردّه ابن عدي في "الكامل" (9/ 153)، وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (65/ 195).
وقد روى الحديثَ الترمذي (2298) عن قتيبة، عن مروان الفزاري، عن يزيد بن زياد، عن الزهري به، وضعّفه هو، والدارقطني في "السنن" (4602)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 155، 202)، وغيرُهم.
والحديث منكر، كما قال أبو زرعة، رواه عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (4/ 288).

وقطع الترمذي وابن عدي والدارقطني والبيهقي وابن عساكروغيرُهم أن يزيد هذا هو الدمشقي، بل وقع التصريح بكونه الدمشقيَّ عند ابن أبي حاتم في "العلل" (1428)، وابن عدي في "الكامل" (7/ 259 - 260) ــ ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبير" (10/ 155) ــ من طرق عن معاوية الفزاري نفسِه. ويُنظر: "تعليقات الدارقطني على المجروحين" (ص 283)، و"تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (65/ 192 - 196)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (5/ 82). وللحديث طرق كثيرة، لا يصح منها شيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)