وفي "المسند"(1) من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [69/أ]: "بين يدي الساعة: تسليمُ الخاصَّة، وفُشُوُّ التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطعُ الأرحام، وشهادةُ الزور، وكتمانُ شهادة الحق".
وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي: ثنا أبو حنيفة قال: كنَّا عند محارب بن دِثار، فتقدَّم إليه رجلان، فادَّعى أحدهما على الآخر مالًا، فجحده المدَّعَى عليه. فسأله البينة، فجاء رجل، فشهد عليه. فقال المشهود عليه: لا والله الذي لا إله إلا هو، ما شهِد عليَّ بحقٍّ، وما علمتُه إلا رجلًا صالحًا، غيرَ هذه الزلَّة، فإنه فعَل هذا لحقدٍ كان في قلبه عليَّ. وكان محاربٌ متكئًا، فاستوى جالسًا، ثم قال: يا ذا الرجلُ، سمعتُ ابنَ عمر يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لَيأتينَّ على الناس يومٌ تشيب فيه الولدان، وتضع الحواملُ ما في بطونها، وتضرب الطيرُ بأذنابها، وتضع ما في بطونها، من شدَّة ذلك اليوم، ولا ذنب عليها. وإنَّ شاهِدَ الزور لا تَقَارُّ قدماه(2) على الأرض حتى يُقذَف--------------------------------------------
(1) برقم (3870، 3982). ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (1049) ــ ومن طريقه الخطيب في "الجامع" (254) ــ، والطحاوي في "بيان المشكل" (1590)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 98) ــ وصحّحه ــ، من حديث بشير بن سلمان، عن سيّار، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود مرفوعا، ورجّح الإمام أحمد وابن معين وأبو داود والدارقطني وغيرُهم أن سيّارًا هو أبو حمزة، فليُنظر: "المسند" لأحمد (4220، 3696)، و"العلل ومعرفة الرجال" ــ رواية ابنه عبد الله عنه (588، 1373)، و"سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (776)، و"السنن" لأبي داود (1645)، و"العلل" للدارقطني (5/ 115)، و"بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (4/ 549 - 550، 5/ 787). وسيّار أبو حمزة مستور الحال، لم يوثقه من يُعتدّ بتوثيقه.
(2) أي لا تستقرَّان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)