في إحدى الروايتين عنهم(1) ــ وهو قول شريح(2).
واحتجَّ أرباب هذا القول بأن الله سبحانه أبَّد المنعَ من قبول شهادتهم بقوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4]، وحكم عليهم بالفسق، ثم استثنى التائبين من الفاسقين، وبقي المنعُ من قبول الشهادة على إطلاقه وتأبيده.
قالوا: وقد روى أبو جعفر الرازي، عن آدم بن فائد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا محدود في الإسلام [70/ب] ولا محدودة، ولا ذي غِمْر(3) على أخيه"(4).--------------------------------------------
(1) كذا قال، ولعله سهو في النقل من "المحلَّى" (9/ 431)، فإن ابن حزم لم يذكر الحسن البصري ممن حكي عنه قولان. والذي ينبغي ذكره معهم هو سعيد بن المسيب. بل صرَّح ابن حزم فيما بعد (9/ 433) بأن "كلَّ من روي عنه أن لا تقبل شهادته وإن تاب، فقد روي عنه قبولها إلا الحسن والنخعي فقط".
(2) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (13572، 15553)، وفي "التفسير" (2007)، وأبو عبيد القاسم في "الناسخ والمنسوخ" (271)، وابن أبي شيبة في المصنف (21037، 21038)، وابن جرير في "جامع البيان" (17/ 168 - 170)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 156).
(3) الغِمر: الحقد.
(4) رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2189)، والدارقطني في "السنن" (4601)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 155)، وضعّفه فيه وفي "معرفة السنن والآثار" (14/ 265). وآدم بن فائد مجهول لا يُحتجّ بمثله، وأبو جعفر الرازي ليس بالقوي. ويُنظر "نصب الراية" للزيلعي (4/ 83)، و"البدر المنير" لابن النحوي (9/ 626 - 627)، و"لسان الميزان" لابن حجر (2/ 16).
واحتجَّ أرباب هذا القول بأن الله سبحانه أبَّد المنعَ من قبول شهادتهم بقوله: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4]، وحكم عليهم بالفسق، ثم استثنى التائبين من الفاسقين، وبقي المنعُ من قبول الشهادة على إطلاقه وتأبيده.
قالوا: وقد روى أبو جعفر الرازي، عن آدم بن فائد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا محدود في الإسلام [70/ب] ولا محدودة، ولا ذي غِمْر(3) على أخيه"(4).--------------------------------------------
(1) كذا قال، ولعله سهو في النقل من "المحلَّى" (9/ 431)، فإن ابن حزم لم يذكر الحسن البصري ممن حكي عنه قولان. والذي ينبغي ذكره معهم هو سعيد بن المسيب. بل صرَّح ابن حزم فيما بعد (9/ 433) بأن "كلَّ من روي عنه أن لا تقبل شهادته وإن تاب، فقد روي عنه قبولها إلا الحسن والنخعي فقط".
(2) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (13572، 15553)، وفي "التفسير" (2007)، وأبو عبيد القاسم في "الناسخ والمنسوخ" (271)، وابن أبي شيبة في المصنف (21037، 21038)، وابن جرير في "جامع البيان" (17/ 168 - 170)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 156).
(3) الغِمر: الحقد.
(4) رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2189)، والدارقطني في "السنن" (4601)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 155)، وضعّفه فيه وفي "معرفة السنن والآثار" (14/ 265). وآدم بن فائد مجهول لا يُحتجّ بمثله، وأبو جعفر الرازي ليس بالقوي. ويُنظر "نصب الراية" للزيلعي (4/ 83)، و"البدر المنير" لابن النحوي (9/ 626 - 627)، و"لسان الميزان" لابن حجر (2/ 16).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)