والمقصود أنه سبحانه ألحقهم بهم في الوعيد، وسوَّى بينهم فيه [ص 78/أ] كما تساووا في الأعمال، وكونُهم كانوا أشدَّ منهم قوةً وأكثرَ أموالًا وأولادًا فرقٌ غيرُ مؤثِّر؛ فعلَّق الحكم بالوصف الجامع المؤثِّر، وألغى الوصف الفارق. ثم نبَّه على أن مشاركتهم في الأعمال اقتضت مشاركتهم في الجزاء، فقال: {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [التوبة: 69]. فهذه هي(1) العلة المؤثرة والوصف الجامع، وقوله: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} هو الحكم، والذين من قبل هم الأصل، والمخاطبون الفرع.
قال عبد الرزاق في "تفسيره"(2): أنا معمر عن الحسن في قوله: {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} قال: بدينهم.
ويروى عن أبي هريرة(3).
وقال ابن عباس: استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا(4).--------------------------------------------
(1) في ح: "الأعمال"، وضرب عليه بعضهم وكتب في الهامش: "هي".
(2) برقم (1108)، ورواه ابن جرير في "جامع البيان" (11/ 552)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10504).
(3) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10506)، وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 432).
(4) كذا عزاه إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" (3/ 467) وابن تيمية في "الاقتضاء" (1/ 116). وإنما رواه محمد بن مروان السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهذا من أوهى الأسانيد، بل سلسلة الكذب، وهو في الكتاب المنحول المترجَم بـ "تنوير المقباس" (ص 161).
قال عبد الرزاق في "تفسيره"(2): أنا معمر عن الحسن في قوله: {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} قال: بدينهم.
ويروى عن أبي هريرة(3).
وقال ابن عباس: استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا(4).--------------------------------------------
(1) في ح: "الأعمال"، وضرب عليه بعضهم وكتب في الهامش: "هي".
(2) برقم (1108)، ورواه ابن جرير في "جامع البيان" (11/ 552)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10504).
(3) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10506)، وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 432).
(4) كذا عزاه إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" (3/ 467) وابن تيمية في "الاقتضاء" (1/ 116). وإنما رواه محمد بن مروان السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهذا من أوهى الأسانيد، بل سلسلة الكذب، وهو في الكتاب المنحول المترجَم بـ "تنوير المقباس" (ص 161).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)