الترائب: موضع القلادة من الصدر. قال الزجاج(1): أهلُ اللغة مُجْمِعون على ذلك، وأنشدوا لامرئ القيس(2):
مهَفْهَفةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضةٍ … ترائبُها مصقولةٌ كالسَّجَنْجَل
وهذا لا يدل على اختصاص الترائب بالمرأة، بل يطلق على الرجل والمرأة. قال الجوهري(3): الترائب: عظام الصدر ما بين التَّرْقُوَة إلى الثَّنْدُوَة.
وقوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الطارق: 8] الصحيح أن الضمير يرجع على الإنسان، أي إن الله على ردِّه إليه لقادر يوم القيامة، وهو اليوم الذي تبلى فيه السرائر. ومن قال: "إنَّ الضمير يرجع على(4) الماء، أي إن الله على رجعه في الإحليل أو في الصَّدر أو حبسه عن الخروج [85/أ] لقادر" فقد أبعد، وإن كان الله سبحانه قادرًا على ذلك؛ ولكن السِّياق يأباه، وطريقة القرآن وهي الاستدلال بالمبدأ والنشأة الأولى على المعاد والرجوع إليه. وأيضًا فإنه قيَّده بالظرف، وهو {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9](5). والمقصود أنه سبحانه دعا الإنسان أن ينظر في مبدأ خلقه ورزقه، فإن ذلك يدلُّه دلالة ظاهرة على معاده--------------------------------------------
(1) في "معاني القرآن" (5/ 312).
(2) من معلقته. انظر: "ديوانه" (ص 15) و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري (ص 58).
(3) في "الصحاح" (1/ 91).
(4) ع: "إلى"، وكذا في المطبوع.
(5) في "التبيان" (ص 164 - 167) استدل المصنف على صحة ما ذهب إليه بعشرة وجوه.
مهَفْهَفةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضةٍ … ترائبُها مصقولةٌ كالسَّجَنْجَل
وهذا لا يدل على اختصاص الترائب بالمرأة، بل يطلق على الرجل والمرأة. قال الجوهري(3): الترائب: عظام الصدر ما بين التَّرْقُوَة إلى الثَّنْدُوَة.
وقوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الطارق: 8] الصحيح أن الضمير يرجع على الإنسان، أي إن الله على ردِّه إليه لقادر يوم القيامة، وهو اليوم الذي تبلى فيه السرائر. ومن قال: "إنَّ الضمير يرجع على(4) الماء، أي إن الله على رجعه في الإحليل أو في الصَّدر أو حبسه عن الخروج [85/أ] لقادر" فقد أبعد، وإن كان الله سبحانه قادرًا على ذلك؛ ولكن السِّياق يأباه، وطريقة القرآن وهي الاستدلال بالمبدأ والنشأة الأولى على المعاد والرجوع إليه. وأيضًا فإنه قيَّده بالظرف، وهو {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9](5). والمقصود أنه سبحانه دعا الإنسان أن ينظر في مبدأ خلقه ورزقه، فإن ذلك يدلُّه دلالة ظاهرة على معاده--------------------------------------------
(1) في "معاني القرآن" (5/ 312).
(2) من معلقته. انظر: "ديوانه" (ص 15) و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري (ص 58).
(3) في "الصحاح" (1/ 91).
(4) ع: "إلى"، وكذا في المطبوع.
(5) في "التبيان" (ص 164 - 167) استدل المصنف على صحة ما ذهب إليه بعشرة وجوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)