وقال ابن عباس: إن تحمِل عليه الحكمةَ لم يحمِلها، وإن تركته لم يهتد إلى خير، [97/ب] كالكلب إن كان رابضًا لهَثَ، وإن طُرِد لهَث(1).
وقال الحسن: هو المنافق لا يثبُت على الحق، دُعِيَ أو لم يُدْعَ، وُعِظ أو لم يُوعَظ، كالكلب يلهَث طُرِد أو تُرِك(2).
وقال عطاء: ينبح إن حملتَ عليه أو لم تحمل عليه(3).
وقال أبو محمد ابن قتيبة(4): كلُّ شيء يلهَث فإنما يلهث من إعياء أو عطش إلا الكلب فإنه يلهث في حال الكلال وحال الراحة، وحال الصحة وحال المرض والعطش(5). فضربه الله مثلًا لمن كذَّب بآياته، وقال: إن وعظتَه(6) فهو ضالٌّ وإن تركتَه فهو ضالٌّ، كالكلب إن طردتَه لهَثَ، وإن تركتَه على حاله لهَثَ.--------------------------------------------
(1) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (10/ 587) وابن أبي حاتم في "التفسير" (5/ 1620) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. ورواه أيضًا ابن المنذر، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (6/ 678).
(2) لم أجده مسندًا عن الحسن بهذا التمام، بل رأيت أبا إسحاق الثعلبي علّقه في "الكشف والبيان" (4/ 309)، لكن روى ابن جرير في "جامع البيان" (10/ 589) من طريق قتادة عن الحسن قال: هو المنافق.
(3) لم أره مسندًا عن عطاء، بل رأيت أبا إسحاق الثعلبي علّقه في "الكشف والبيان" (4/ 309).
(4) في "تأويل مشكل القرآن" (ص 369 - 370)، ولكن المصنف ينقل من "الكشف والبيان" للثعلبي (4/ 309).
(5) في "تأويل المشكل": "وحال الرِّيِّ وحال العطش". وكذا فيما نقله المصنف عن ابن قتيبة في "الفوائد" (ص 149). ولعل كلمة "الري" كانت مطموسة في نسخة "الكشف والبيان"، فأثبت ناشره بين معقوفتين: "الجوع".
(6) تحرَّف "إن وعظته" في ع إلى "ابن عطية"!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)