متصلة بالسماء، وهي مُخرِجةٌ لثمرتها كلَّ وقت.
ومن السلف من قال: إن الشجرة الطيبة هي النخلة(1). ويدل عليه حديث ابن عمر الصحيح(2).
ومنهم [101/ب] من قال: هي المؤمن نفسه كما قال محمد بن سعد: حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} يعني بالشجرة الطيبة: المؤمنَ، ويعني بالأصل الثابت في الأرض والفرع في السماء: يكون المؤمن يعمل في الأرض ويتكلَّم، فيبلغ قولُه وعملُه(3) السماءَ، وهو في الأرض(4).
وقال عطية العوفي(5): {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} قال: ذلك مثل المؤمن، لا يزال يخرج منه كلام طيِّب وعمل صالح يصعَد إلى الله(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (13/ 637 - 640) عن أنس وابن مسعود ومسروق ومجاهد وعكرمة، وقتادة وغيرهم.
(2) أخرجه البخاري (131) ومسلم (2811).
(3) ع: "عمله وقوله". وكذا في النسخ المطبوعة.
(4) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (13/ 636) عن محمد بن سعد به، ومحمد هذا هو العوفي، يروي بهذا السند نسخةً كبيرة في التفسير، وفيها مناكير وأوابد.
(5) في النسخ المطبوعة بعده: "في قوله".
(6) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (13/ 636).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)