عن نفسه وأخبرت به عنه رسلُه، والإخلاصُ قائمٌ في القلب، والأعمالُ موافِقةٌ للأمر، والهديُ والدَّلُّ والسَّمْتُ مُشابِهٌ لهذه الأصول مناسبٌ لها= عُلِمَ أنَّ شجرةَ الإيمان في القلب أصلها ثابت وفرعها في السماء، وإذا كان الأمر بالعكس عُلِمَ أنَّ القائمَ بالقلب إنما هو الشجرة الخبيثة التي اجتُثَّت من فوق الأرض، ما لها من قرار!
ومنها: أن الشجرة لا تبقى حيَّةً إلا بمادّةٍ تسقيها وتنميها، فإذا قُطِع عنها السقيُ أوشك أن تَيْبَس. فهكذا شجرة الإسلام في القلب إن لم يتعاهدها صاحبها بسقيها كلَّ وقت بالعلم النافع والعمل الصالح، والعَوْدِ بالتذكُّر على التفكُّر، والتفكُّر على التذكُّر= وإلا(1) أوشك أن تيبس.
وفي "مسند الإمام أحمد"(2) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه(3) قال:--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، ولا يستقيم المعنى إلا بحذف "وإلا"، فالسياق: "إن لم يتعاهدها أوشك … "، وزيادة "وإلا" على هذا الوجه من التراكيب الدارجة في زمن المؤلف. راجع ما علّقت على "طريق الهجرتين" (1/ 44).
(2) ت: "المسند للإمام أحمد".
(3) كذا، وإنما رواه الطبراني (14668)، والحاكم (1/ 4) من حديث عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. وقال الحاكم: ورواته مصريّون ثقات. والحديث غريب جدّا بهذا السند، وابنُ ميسرةَ مُقرئٌ فقيهٌ فاضلٌ، مستورُ الحال، وشيخُه أبو هانئ صدوقٌ صالحُ الحديث.
أما حديث أبي هريرة، فرواه أحمد (8710)، وعبد بن حميد في "المسند" (1422 - المنتخب منه)، والبزار (9569)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (799)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 119 - 120)، وغيرُهم، من طرق عن صدقة بن موسى الدقيقي، عن محمد بن واسع، عن سمير بن نهار، عنه مرفوعًا: "جَدِّدُوا إيمانَكم". قيل: يا رسول الله! وكيف نجدِّدُ إيمانَنا؟ قال: "أكثِرُوا من قول لا إله إلا الله". وصححه الحاكم (4/ 256)، مع أن صدقة ضعيف، وسمير (ويُقال: شُتير) مجهول.
ومنها: أن الشجرة لا تبقى حيَّةً إلا بمادّةٍ تسقيها وتنميها، فإذا قُطِع عنها السقيُ أوشك أن تَيْبَس. فهكذا شجرة الإسلام في القلب إن لم يتعاهدها صاحبها بسقيها كلَّ وقت بالعلم النافع والعمل الصالح، والعَوْدِ بالتذكُّر على التفكُّر، والتفكُّر على التذكُّر= وإلا(1) أوشك أن تيبس.
وفي "مسند الإمام أحمد"(2) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه(3) قال:--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، ولا يستقيم المعنى إلا بحذف "وإلا"، فالسياق: "إن لم يتعاهدها أوشك … "، وزيادة "وإلا" على هذا الوجه من التراكيب الدارجة في زمن المؤلف. راجع ما علّقت على "طريق الهجرتين" (1/ 44).
(2) ت: "المسند للإمام أحمد".
(3) كذا، وإنما رواه الطبراني (14668)، والحاكم (1/ 4) من حديث عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. وقال الحاكم: ورواته مصريّون ثقات. والحديث غريب جدّا بهذا السند، وابنُ ميسرةَ مُقرئٌ فقيهٌ فاضلٌ، مستورُ الحال، وشيخُه أبو هانئ صدوقٌ صالحُ الحديث.
أما حديث أبي هريرة، فرواه أحمد (8710)، وعبد بن حميد في "المسند" (1422 - المنتخب منه)، والبزار (9569)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (799)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 119 - 120)، وغيرُهم، من طرق عن صدقة بن موسى الدقيقي، عن محمد بن واسع، عن سمير بن نهار، عنه مرفوعًا: "جَدِّدُوا إيمانَكم". قيل: يا رسول الله! وكيف نجدِّدُ إيمانَنا؟ قال: "أكثِرُوا من قول لا إله إلا الله". وصححه الحاكم (4/ 256)، مع أن صدقة ضعيف، وسمير (ويُقال: شُتير) مجهول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)