معروفون بالثقة؛ على أنَّ أهل العلم قد تقبَّلوه(1) واحتجُّوا به. فوقفنا بذلك على صحته عندهم، كما وقفنا على صحة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث"(2)، وقوله في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحِلُّ ميتته"(3)،
وقوله: "إذا اختلف المتبايعان في الثمن، والسلعةُ قائمةٌ، تحالفا وترادَّا البيعَ"(4)، وقوله:--------------------------------------------
(1) ما عدا ح: "نقلوه"، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي مصدر النقل ما أثبت.
(2) رواه أحمد (17666، 17669، 18083، 18086، 18087)، والترمذي (2121) ــ وصحّحه ــ، وابن ماجه (2712)، والنسائي (3641، 3642) من حديث شهر بن حوشب، عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة مرفوعا. ورواه أحمد (22294)، وأبو داود (2870، 3565)، والترمذي (2120) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (2713) من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة مرفوعا. وانظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (4/ 250 - 252)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (3/ 197 - 200).
(3) رواه أحمد (7233، 8735، 8912، 9099)، وأبو داود (83)، والترمذي (69) ــ وصحّحه ــ، وابن ماجه (386)، والنسائي (58) من حديث أبي هريرة مرفوعا.
وصحّحه أيضًا البخاري، كما في "العلل الكبير" للترمذي (33)، وابن خزيمة (111)، وابن حبان (4327، 5815)، والحاكم (1/ 141)، وغيرُهم من الحفّاظ. ورواه أحمد (15012)، وابن ماجه (388) من حديث جابر مرفوعا، وصحّحه ابن خزيمة (112)، وابن حبان (4328)، وصحّحه الحاكم (1/ 143) من طريق أخرى عن جابر.

وللحديث شواهد كثيرة يضيق هذا المجال عن سردها، وقد جمعها الحافظ ابن عبد الهادي في جزء كبير، أشار إليه في "تنقيح التحقيق" (1/ 12). وانظر: "المستدرك" للحاكم (1/ 142 - 143)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (1/ 8 - 13).
(4) بهذا اللفظ علّقه الطحاوي في "بيان المشكل" (6/ 161)، وفي "شرح معاني الآثار"" (4/ 155). ومِن أقرب الألفاظ إليه: ما رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (10365)، وفي "الأوسط" (3720) من حديث ابن مسعود مرفوعا بمعناه، وليس عنده: تحالفا. وفي ألفاظ الحديث وسنده اختلافٌ يُنظر فيما سرده عبد الله ابن الإمام أحمد لأبيه (4442 - 4447)، وفي "المسند" للدارمي (2591)، "السنن" لأبي داود (3511، 3512)، و"السنن" لابن ماجه (2186)، و"العلل" للدارقطني (5/ 203 - 205).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)