واجترؤوا عليها. فقال له علي: إن السكران إذا سكِر هذَى، وإذا هذى افترى، فاجعله حدَّ الفِرْية. فجعله عمر حدَّ الفرية ثمانين.
ورواه مالك(1) عن ثور بن زيد الدِّيلي(2) أن عمر شاور الناس.
ورواه وكيع(3): ثنا ابن أبي خالد عن الشعبي قال: استشارهم عمر، فذكره.
ولم ينفرد عليٌّ بهذا القياس، بل وافقه عليه الصحابة. قال الزهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن وَبْرة الكلبي(4) قال: بعثني خالد بن الوليد إلى عمر، فأتيته، وعنده علي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف(5) متكئون في المسجد. فقلت له: إن خالد بن الوليد يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن الناس انبسطوا(6) في الخمر، وتحاقروا العقوبة، فما ترى؟ فقال عمر: هم هؤلاء عندك. قال: فقال عليٌّ: أراه إذا سكِر هذَى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون. فاجتمعوا على ذلك، فقال عمر: بلِّغ صاحبك ما قالوا. فضرب [126/أ] خالد ثمانين،--------------------------------------------
(1) برقم (3117).
(2) في جميع النسخ: "الايلي"، وهو تحريف.
(3) من طريقه رواه ابن حزم في "الإحكام" (7/ 158).
(4) في النسخ الخطية والمطبوعة: "الصلتي"، تصحيف.
(5) في الأثر الوارد في مصادر التخريج هم خمسة وأولهم عثمان، ولكن المصنف صادر عن "الإحكام" لابن حزم (7/ 161).
(6) في "الإحكام": "انتهكوا"، ولا يبعد أن يكون "انبسطوا" في النسخ مصحَّفًا منه. وفي مصادر التخريج: "انهمكوا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)