ميسر(1). وقال عليٌّ: هو ميسر العجم(2).
وأما تحميل اللفظ فوق ما يحتمله، فكما حُمِّل لفظُ قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، وقوله في آية البقرة [282]: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} مسألةَ العِينة التي هي ربًا بحيلة، وجعلُها من التجارة. ولَعمرُ الله إنَّ الربا الصريح تجارة للمُرْبي(3)، وأي تجارة! وكما حُمِّل قولُه تعالى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] مسألةَ(4) التحليل، وجُعِل التَّيسُ المستعار الملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم(5) داخلًا--------------------------------------------
(1) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة (26674)، و"الأدب المفرد" للبخاري (1019)، و"الأمر بالمعروف" لأبي بكر الخلال (159)، و"تحريم النرد والشطرنج" للآجري (26، 28، 29)، و"الجامع لشعب الإيمان" للبيهقي (6098)، و"السنن الكبير" له (10/ 212، 217).
(2) رواه البيهقي في "السنن الكبير" (10/ 212)، و"السنن الصغير" (4/ 174)، وقال: "هذا مرسل، ولكن له شواهد". قصد بالإرسال: الانقطاع بين أبي جعفر محمد الباقر رحمه الله وجدِّ جدِّه عليٍّ رضي الله عنه.
(3) من أربى الرجلُ: دخل في الربا. وفي النسخ المطبوعة: "للمرابي"، ولعله تصرُّف من بعض الناشرين.
(4) في النسخ المطبوعة زيدت قبلها "على".
(5) رواه أحمد (4283، 4284، 4308، 4403)، والترمذي (1120) ــ وقال: "هذا حديث حسن صحيح" ــ، والنسائي (3416). وله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة؛ منها: حديث علي عند أحمد (635، 660، 671، 721، 844، 980، 1120، 1289، 1364)، وأبي داود في "السنن" (2076، 2077)، والترمذي (1119)، وابن ماجه (1935)، وحديث ابن عباس عند ابن ماجه (1934)، وحديث عقبة بن عامر عند ابن ماجه (1936)، وصححه الحاكم (2/ 199).
وانظر: "العلل الكبير" للترمذي (273، 274)، و"العلل" لابن أبي حاتم (1232، 1237)، و"العلل" للدارقطني (3/ 154 - 156)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (4/ 363)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (3/ 349 - 351).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)