ولا تميل حتى تُقلَع(1) مرة واحدة(2).
ومثَّل المؤمنَ بالنخلة في كثرة خيرها ومنافعها، وحاجة الناس إليها، وانتيابهم لها لمنافعهم بها(3).
وشبَّه أمته بالمطر في نفع أوله وآخره(4) وحياة الوجود به.--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: "تقطع"، ولعله تصحيف.
(2) أخرجه البخاري (5643) ومسلم (2810) من حديث كعب بن مالك.
(3) أخرجه البخاري (61) ومسلم (2811) من حديث ابن عمر. وانظر: "زاد المعاد" (4/ 364 - 366) و"مفتاح دار السعادة" (2/ 655).
(4) رواه أحمد (12327، 12461)، والترمذي (2869) من حديث حماد بن يحيى الأبح، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا، وقال: "حديث حسن غريب … ". والظاهر أن حماد بن يحيى الأبح لزم الجادّة، فزلق. وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد حين ساق عقب حديثه هذا في "المسند" (12462) روايةَ سَمِيِّه حمادِ بن سلمةَ عن ثابتٍ وحُميدٍ ويونسَ، عن الحسن مرسلا. ثم رأيتُه صرّح بذلك فيما نقله عنه ابنُه عبد الله في "العلل ومعرفة الرجال" (5400 - 5402)، وعنه الخلال في "العلل" (كما في "المنتخب منه" (12) لابن قدامة)، والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 166)، وابن الجوزي "تلقيح فهوم أهل الأثر" (ص 427). وهذا هو المحفوظ عن الحسن البصري، وقد خلّط دهماءُ الرواةِ ما شاؤوا في تعيين من أسند عنه الحسن هذا الحديث.
وللحديث طرقٌ أخرى، منها ما رواه أحمد (18881) من حديث الحسن، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما، وهو غلط من راوِيه زيادٍ أبي عمر الفرّاء. وقد صححه ابن حبان (3959) من طريق أخرى منكرة عن عمار رضي الله عنه. ويُنظر: "شرح العلل" لابن رجب (2/ 137 - 138).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)