في كتابه: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43]، حتى فرغ من الآية الأولى. والثانية: إذا سُئلتَ عن مسألة فلا تقِسْ شيئًا بشيء، فربما حرَّمتَ حلالًا، أو حلَّلتَ حرامًا. وإذا سُئلتَ عما لا تعلم، فقل: لا أعلم، وأنا شريكك(1).
وقال ابن وهب: أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن أبي عيسى، عن الشعبي أنه سمعه يقول: إياكم والمقايسة، فوالذي نفسي بيده إن أخذتم بالمقايسة لَتُحِلُّنَّ الحرامَ ولَتُحَرِّمُنَّ الحلالَ. ولكن ما بلغكم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحفظوه(2).
وقال الطحاوي: ثنا يونس(3) بن يزيد القراطيسي، ثنا سعيد بن منصور--------------------------------------------
(1) ذكره ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2096) ــ وعنه ابن حزم في «الإحكام» (8/ 32) ــ عن أبي ذر الهروي، عن (حمد) بن عبد الله الأصبهاني الرازي، عن ابن أبي حاتم به. ولابن عبد البر إجازةٌ من أبي ذرّ الهروي، كتب بها إليه. وقد رواه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (4/ 319) من طريق محمد بن إسماعيل به. وداود الأودي (وهو ابن يزيد) ضعيف. وله طريق غريبةٌ عند أبي نعيم في «حلية الأولياء» (4/ 319)، وأخرى مثلُها عند الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 461).
(2) رواه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2016) ــ وعنه ابن حزم في «الإحكام» (8/ 32 - 33) و «الصادع» (373) من طريق ابن وهب به. ورواه الدارمي (110)، والبيهقي في «المدخل» (225)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 460) من طرق أخرى عن عيسى به، وعيسى (وهو ابن ميسرة الحنّاط) متروك. وورد طرفه الأول بسند نظيف عند الدارمي (198)، ومن طريقه رواه أبو إسماعيل الهروي في «ذم الكلام» (366).
(3) كذا في النسخ الخطيةكلها، والصواب: يوسف، كما في «الإحكام» وغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)