والمراد بها(1) بأيِّ لفظٍ كان، إذ لم يشرع الله ورسوله لنا التعبُّدَ بألفاظ معينة لا نتعدَّاها.
وجمعتم بين ما فرَّق الله بينه من إيجاب النفقة والسكنى للمبتوتة وجعلتموها كالزوجة. وفرَّقتم بين ما جمع الله ورسوله بينه من ملازمة الرجعية المعتدَّة والمتوفَّى عنها زوجُها منزلَهما(2) حيث يقول تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: 1] وحيث أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم المتوفَّى عنها أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله(3).
وجمعتم بين ما فرَّقت السنَّةُ(4) بينهما من بول الطفل والطفلة الرضيعين، فقلتم: يُغسَلان. وفرَّقتم بين ما جمعت السنَّةُ بينه من وجوب غسلِ قليل البول وكثيره.
وفرَّقتم بين ما جمع الله ورسوله بينهما من ترتيب أعضاء الوضوء--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «منها».
(2) س، ت، ع: «منزلها».
(3) رواه أحمد (27087، 27088، 27363)، وأبو داود (2300)، والترمذي (1204)، وابن ماجه (2031)، والنسائي (3528، 3530، 3532) من حديث الفريعة بنت مالك - رضي الله عنهت - مرفوعا. وصححه الترمذي، وابن حبان (1461، 1462)، والحاكم (2/ 208)، ونقل قول الحافظ محمد بن يحيى الذهلي: «هذا حديث صحيح محفوظ». وصححه أيضًا ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (5/ 394 - 395)، وابن النحوي في «البدر المنير» (8/ 243، 247، 250). ويُنظر للفائدة: «العلل» للدارقطني (15/ 412 - 413).
(4) ع: «فرَّق الله»، وكذا في النسخ المطبوعة. والصواب ما أثبت من النسخ الأخرى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)