شرطًا باطلًا عند جمهور الفقهاء. قال أبو المعالي الجويني(1): ومعظم أصحابنا قطعوا بالبطلان(2). هذا مع أن وصف الغنى وصف مباح، ونعمة من الله، وصاحبه إذا كان شاكرًا فهو أفضل من الفقير مع صبره، عند طائفة كثيرة من الفقهاء والصوفية(3). فكيف يُلغَى هذا الشرط، ويصحُّ شرطُ الترهُّب في الإسلام الذي أبطله النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا رهبانية في الإسلام»(4).--------------------------------------------
(1) بعده في ع: «وهو إمام الحرمين رحمه الله»، وكذا في النسخ المطبوعة. والظاهر أنها كانت حاشية في بعض النسخ، فدخلت في المتن.
(2) الذي في «نهاية المطلب» (8/ 368): «فلو وقف على الأغنياء شيئًا فقد اضطرب أصحابنا فيه. فمنهم من أبطل الوقف، ومنهم من صححه».
(3) انظر في هذه المسألة: «عدة الصابرين» (ص 338 - 522) و «مدارج السالكين» (2/ 413 - 414) و «طريق الهجرتين» (2/ 576 - 577).
(4) قال ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 111): «لم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني: «إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة»». كذا قال، وإنما رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (5519) من حديث سعيد بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا، وسنده ضعيف واهٍ. أما حديث سعد رضي الله عنه؛ فلفظه عند الدارمي (2215): «إني لم أُومَرْ بالرهبانية». وورد معناه فيما رواه عبد الرزاق (12591) ــ وعنه أحمد (25893) ــ من مُرْسَلِ عروة بن الزبير، وقد سقط ذكرُه في نسخة «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (2506)، ويُستدرَك من أصلَيْه («المصنَّف» و «المسند»)، ومِنْ فرعِه «ذم الكلام» لأبي إسماعيل الهروي (449). ولا يُلتفَتُ إلى السند المزبور في «المصنف» لعبد الرزاق (10375)؛ فإنه تخليطٌ بَيِّنٌ، راج بعضُه على ابن حبان (4658) .. وورد معناه أيضًا فيما رواه الروياني في «المسند» (1279)، والطبراني في «المعجم الكبير» (7715) من حديث أبي أمامة، وسندُه واهٍ جدًّا، آفتُه عفير بن معدان.
ورواه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 367)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (2507)، ومحمد بن علي الترمذي الصوفي في «نوادر الأصول» (1609) من مرسل أبي قلابة الجرمي. ورواه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (3/ 500)، وأبو نعيم الأصبهاني في «ذكر أخبار أصبهان» (2/ 215) من حديث أبي هريرة مرفوعا، وآفته محمد بن حميد الرازي.
(1) بعده في ع: «وهو إمام الحرمين رحمه الله»، وكذا في النسخ المطبوعة. والظاهر أنها كانت حاشية في بعض النسخ، فدخلت في المتن.
(2) الذي في «نهاية المطلب» (8/ 368): «فلو وقف على الأغنياء شيئًا فقد اضطرب أصحابنا فيه. فمنهم من أبطل الوقف، ومنهم من صححه».
(3) انظر في هذه المسألة: «عدة الصابرين» (ص 338 - 522) و «مدارج السالكين» (2/ 413 - 414) و «طريق الهجرتين» (2/ 576 - 577).
(4) قال ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 111): «لم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني: «إن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة»». كذا قال، وإنما رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (5519) من حديث سعيد بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا، وسنده ضعيف واهٍ. أما حديث سعد رضي الله عنه؛ فلفظه عند الدارمي (2215): «إني لم أُومَرْ بالرهبانية». وورد معناه فيما رواه عبد الرزاق (12591) ــ وعنه أحمد (25893) ــ من مُرْسَلِ عروة بن الزبير، وقد سقط ذكرُه في نسخة «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (2506)، ويُستدرَك من أصلَيْه («المصنَّف» و «المسند»)، ومِنْ فرعِه «ذم الكلام» لأبي إسماعيل الهروي (449). ولا يُلتفَتُ إلى السند المزبور في «المصنف» لعبد الرزاق (10375)؛ فإنه تخليطٌ بَيِّنٌ، راج بعضُه على ابن حبان (4658) .. وورد معناه أيضًا فيما رواه الروياني في «المسند» (1279)، والطبراني في «المعجم الكبير» (7715) من حديث أبي أمامة، وسندُه واهٍ جدًّا، آفتُه عفير بن معدان.
ورواه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 367)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (2507)، ومحمد بن علي الترمذي الصوفي في «نوادر الأصول» (1609) من مرسل أبي قلابة الجرمي. ورواه أبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (3/ 500)، وأبو نعيم الأصبهاني في «ذكر أخبار أصبهان» (2/ 215) من حديث أبي هريرة مرفوعا، وآفته محمد بن حميد الرازي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)