بارًّا مُثابًا قائمًا بالواجب عليه!
يوضِّح بطلانَ هذا الشرط وأمثاله من الشروط المخالفة لشرع الله ورسوله [190/أ] أنكم قلتم: كلُّ شرط يخالف مقصود العقد فهو باطل، حتى أبطلتم بذلك شرط دار الزوجة أو بلدها، وأبطلتم اشتراطَ انتفاعِ البائع(1) بالمبيع مدة معلومة، وأبطلتم اشتراط الخيار فوق ثلاث(2)، وأبطلتم اشتراط نفع البائع في المبيع، ونحو ذلك من الشروط التي صحَّحها النص، والآثار عن الصحابة، والقياس. كما صحَّح عمر بن الخطاب(3)، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان(4) اشتراطَ المرأة دارها أو بلدها، أو أن لا يتزوَّج عليها، ودلَّت السنّة على أن الوفاء به أحقُّ من الوفاء بكلِّ شرط. وكما صحَّحت السنة اشتراطَ انتفاع البائع بالمبيع مدة معلومة، فأبطلتم ذلك، وقلتم: يخالف مقتضى العقد، وصحَّحتم الشروط المخالفة(5) لعقد الوقف، إذ هو--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «اشتراط البائع الانتفاع»، ولعله تصرف من بعض الناشرين.
(2) ع: «بعد ثلاثة»، وكذا في المطبوع. وفي الطبعات السابقة: «فوق ثلاثة».
(3) علَّقه البخاري عن عمر في كتاب الشروط، باب الشروط في المهر؛ وكتاب النكاح، باب الشروط في النكاح. ورواه موصولًا عبد الرزاق (10608، 10610، 10611)، وسعيد بن منصور (662، 663)، وابن أبي شيبة (16706، 16707)، والبيهقي (7/ 249). وفي الموضع الأول عند عبد الرزاق سقط أو تعليق في سنده.
(4) أثر عمرو بن العاص ومعاوية رضي الله عنهما رواه عبد الرزاق (10612)، وسعيد بن منصور (664)، وابن أبي شيبة (16709). وأثر سعد بن أبي وقاص رواه ابن أبي الدنيا في «المحتضرين» (256) ومن طريقه ابن عبد البرّ في «التمهيد» (18/ 168 - 169). وانظر: «إغاثة اللهفان» (2/ 694).
(5) في النسخ المطبوعة هنا زيادة: «بمقتضى عقد الوقف».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)