وفي «صحيح مسلم»(1) عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلّا أني خرجتُ أنا وأبي حُسَيلٌ، فأخَذَنا كفارُ قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة. فأخذوا منَّا عهدَ [209/ب] الله وميثاقَه لَننصرفَنَّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه. فأتينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبرَ، فقال: «انصرفا نَفِي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم».
وفي «سنن أبي داود»(2)
عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمِّي يومًا، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ في بيتها، فقالت: تعالَ أُعطِك. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أردتِ أن تعطيه؟». فقالت: أُعطيه تمرًا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمَا، إنكِ لو لم تعطيه شيئًا كُتِبَتْ عليكِ كَذْبةٌ».
وفي «صحيح البخاري»(3) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أَعطَى بي، ثم غدَر. ورجل باع حُرًّا، فأكل ثمنه(4). ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره».--------------------------------------------
(1) برقم (1787).
(2) برقم (4991). ورواه أحمد (15702).

وفي سنده مولى عبد الله بن عامر، وقد سمّاه يحيى بن أيوب المصري زيادًا، كما في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (1/ 251)، و «معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (2176). وأورده الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (9/ 483)، مع أن زيادًا هذا مجهول. ولعل الضياء قوّاه، للأحاديث التي تشهد لصحّة معناه. وينظر: «السلسلة الصحيحة» (748)، و «المقاصد الحسنة» (ص 534، 863).
(3) برقم (2227).
(4) «فأكل ثمنه» ساقط من ح، ت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)