أقلَّه، وتارة تخيب. فمن أعطى العصَبةَ مع استغراق الفروض المال خرج عن قياس الأصول وعن موجَب النص.
فإن قيل: فهذا استحسان.
قيل: لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان، فإنه ظلمٌ للإخوة من الأم، حيث يؤخذ حقُّهم، فيُعطاه(1) غيرُهم. وإن كانوا يعقِلون عن الميِّت وينفقون عليه لم يلزم من ذلك أن يشاركوا من لا يعقِل ولا يُنفق في ميراثه. فعاقلة المرأة من أعمامها وبني عمِّها وإخوتها يعقلون عنها، وميراثها لزوجها وولدها، كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). فلا يمتنع أن يعقِل ولد الأبوين، ويكون الميراث لولد الأم.
المسألة الثانية: [217/ب] العُمَريتان(3). والقرآن يدل على قول جمهور الصحابة فيها كعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت: إنَّ للأم ثلثَ ما يبقى بعد فرض الزوجين(4). وهاهنا طريقان:
أحدهما: بيان عدم دلالته على إعطائها الثلث كاملًا مع الزوجين، وهذا--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «ويعطاه».
(2) أخرجه البخاري (6740) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) هما زوج وأبوان، وزوجة وأبوان. ونسبت المسألتان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقضائه فيهما بما يأتي. وقارن بكلام شيخ الإسلام في القاعدة المذكورة ضمن «جامع المسائل» (2/ 307 - 317).
(4) يُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (19014 - 19017، 19020، 19021)، و «السنن» لسعيد بن منصور (5 - 15)، و «المصنف» لابن أبي شيبة (31697 - 31704، 31708).
فإن قيل: فهذا استحسان.
قيل: لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان، فإنه ظلمٌ للإخوة من الأم، حيث يؤخذ حقُّهم، فيُعطاه(1) غيرُهم. وإن كانوا يعقِلون عن الميِّت وينفقون عليه لم يلزم من ذلك أن يشاركوا من لا يعقِل ولا يُنفق في ميراثه. فعاقلة المرأة من أعمامها وبني عمِّها وإخوتها يعقلون عنها، وميراثها لزوجها وولدها، كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). فلا يمتنع أن يعقِل ولد الأبوين، ويكون الميراث لولد الأم.
المسألة الثانية: [217/ب] العُمَريتان(3). والقرآن يدل على قول جمهور الصحابة فيها كعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت: إنَّ للأم ثلثَ ما يبقى بعد فرض الزوجين(4). وهاهنا طريقان:
أحدهما: بيان عدم دلالته على إعطائها الثلث كاملًا مع الزوجين، وهذا--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «ويعطاه».
(2) أخرجه البخاري (6740) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) هما زوج وأبوان، وزوجة وأبوان. ونسبت المسألتان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقضائه فيهما بما يأتي. وقارن بكلام شيخ الإسلام في القاعدة المذكورة ضمن «جامع المسائل» (2/ 307 - 317).
(4) يُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (19014 - 19017، 19020، 19021)، و «السنن» لسعيد بن منصور (5 - 15)، و «المصنف» لابن أبي شيبة (31697 - 31704، 31708).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)