عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]، وقال: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194]، وقال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126].
وإن كان مثل الحيوان والآنية والثياب من كلِّ وجه متعذِّرًا(1)، فقد دار الأمر بين شيئين: الضَّمانِ بالدراهم المخالفة للمثل في الجنس والصفة والمقصود والانتفاع، وإن ساوت المضمون في المالية؛ والضَّمانِ بالمثل بحسب الإمكان المساوي للمتلف في الجنس والصفة والمالية والمقصود والانتفاع. ولا ريب أن هذا أقرب إلى النص والقياس والعدل. ونظير هذا ما ثبت بالسنَّة(2) واتفاق الصحابة من القصاص في اللطمة والضربة، وهو منصوص أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد، وقد تقدَّم تقرير ذلك(3). وإذا كانت المماثلة من كلِّ وجه متعذرةً حتى في المكيل والموزون، فما كان أقرب إلى المماثلة فهو أولى [260/ب] بالصواب. ولا ريب أن الجنس إلى الجنس أقرب مماثلةً من الجنس إلى القيمة، فهذا هو القياس وموجَب النص. وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) في النسخ الخطية: «متعذِّر».
(2) روى أحمد (11229)، وأبو داود (4536)، والنسائي (4773، 4774) من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد من نفسه من طعنة بعرجون. وفي سنده: عَبِيدة بن مُسافع، وهو مجهول الحال، وقد قال ابن المديني: «ولا أدري: سمع من أبي سعيد أم لا؟». لكن ابن حبان صحّحه (7280). وله شاهد رواه عبد الرزاق (18042) من مرسل سعيد بن المسيب. ويُنظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (28583)، و «المجتبى» للنسائي (4777).
(3) انظر (2/ 119) وما بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)