قال ابن القيم: إن صاحب هذا الوجه - أي من أجاز ابتداءهم بالسلام - قال يقال له - السلام عليك. فقط بدون ذكر الرحمة، وبلفظ الإفراد (1) .
(أما رد السلام عليهم فاختلف في وجوبه: فالجمهور على وجوبه وهو الصواب. وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم كما لا يجب على أهل البدع وأولى والصواب الأولى: والفرق: أنا مأمورون بهجر أهل البدع تعزيراً لهم وتحذيراً منهم بخلاف أهل الذمة " (2) .
قلت: ومما يرجح رأي الجمهور في وجوب الرد على أهل الكتاب قوله صلى الله عليه وسلم " إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليكم. فقل وعليك (3) . وقوله صلى الله عليه وسلم " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم " (4)--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (ج2/425) .
(2) زاد المعاد (2/425) .
(3) صحيح البخاري (11/42 ح 6257) كتاب الاستئذان وصحيح مسلم في السلام (4/ 1706 ح 2164) .
(4) صحيح البخاري (11/42 ح 6258) كتاب الاستئذان وصحيح مسلم في السلام (4/1705 ح 2163) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)