Arabic source text

📘 নেইলুল আমানি ফি তাওজিহি মুকাদ্দিমাতি আল-কাসতালানি - ত আতায়াতুল ইলম (আবদুল হাদি নাজা আল-আবিয়ারি - মৃত্যু 1305 হিজরী)

📘 نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم (عبد الهادي نجا الأبياري - ت 1305 هـ)

📘 নেইলুল আমানি ফি তাওজিহি মুকাদ্দিমাতি আল-কাসতালানি - ত আতায়াতুল ইলম (আবদুল হাদি নাজা আল-আবিয়ারি - মৃত্যু 1305 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كتابٌ لبدء الخلق بعد تمامه … مقابلة الإنسان بَيْدَ المقاسم
وللأنبيا فيه كتابٌ يخصُّهم … تراجمُ فيها رتبةٌ للأكارم
فضائل تتلو ثمَّ غزو نبيِّنا … وما قد جرى حتى الوفاة لخاتم

القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟ والموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، والمناسبة بين الجهاد والجزية، وبينها وبين الموادعة ظاهرة.
وقوله: (كِتَابٌ لِبَدْءِ الخَلْقِ)؛ أي: وبعد هذا كتاب «بدء الخلق».
وقوله: (بَعْدَ تَمَامِهِ … ) إلى آخره؛ أي: بعدَ إتمامه (مقابلة) بالموحدة النَّصب على المفعولية لـ (تمام) الذي هو اسم مصدرٍ بمعنى المصدر، ويحتملُ أن كتابَ مبتدأ والظَّرف خبره و (بَيْدَ) بموحدة فتحتية ساكنة؛ أي: لأجلِ (المقاسم) متعلقٌ بـ (مقابلة)؛ أي: بعد مقابلة الإنسان العدو ومقاتلته لأجل المقاسم؛ أي: الأموال التي تُقسم، وهي الغنائم والشأن في الحروب أن تكون لذلك، وأيًّا ما كانَ ففي الكلام نوعُ قلاقةٍ ليس لها من دون التطويل علاقة.
وقوله: (لِلْأَنْبِيَا فِيْهِ)؛ أي: في «كتاب بدء الخلق».
وقوله: (كِتَابٌ يَخُصُّهُم) سيأتي أن رواية غير اليُونينية: «باب: خلق آدم وذريته» ورواية اليونينية: «كتاب الأنبياء» وعليها فقوله (وللأنبيا فيه) إِمَّا أنْ يكونَ ضميرُهُ للبدءِ وهو ظاهرٌ، أو للكتاب، ففي بمعنى بعد، ثمَّ على رواية اليونينية لا احتياج إلى تأويل (في باب) وعلى رواية غيرها (ففي) على ظاهرها، و (باب) مراد منه الجنس، إذ المذكور للأنبياء أبواب متعددة لا بابٌ واحد.
وقوله: (فَضَائِلُ تَتْلُو)؛ أي: إنَّه يذكرُ بعد ذلك كتاب الفضائل، يعني: فضائل قريش والصحابة والمهاجرين والأنصار وما يتعلق بذلك.
وقوله: (ثُمَّ غَزْوُ نَبِيِّنَا) ثم بعدَ ذلك «كتابُ المغازي»، وذكر غزواته صلى الله عليه وسلم وبعوثه (وما جرى) له ومنه في حياته صلى الله عليه وسلم في الدعاء إلى الإسلام، وكمكاتبة الملوك وغير ذلك (حتى الوفاة)؛ أي: إلى وفاته عليه الصلاة والسلام.
وقوله: (لِخَاتَمِ)؛ أي: لخاتم الرسل متعلق بـ (جرى).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

وإنَّ نبيَّ الله وصَّى وصيَّةً … تخصُّ كتاب الله يا طيب عازم(1)
كتابٌ لتفسيرٍ تعقَّبَه بهِ … وإنَّ أولي التَّفسير أهل العزائم
وفي ذاك إعجازٌ لنا ودليلنا … وإحياؤه أرواح أهل الكرائم(2)
كتاب النِّكاح انْظُرْهُ منه(3) تناسلٌ … حياةٌ أتت منه لطفلٍ محالم
وأحكامه حتَّى الوليمة تلوها … ومن بعدها حسن العشير الملائم


وقوله: (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ … ) إلى آخره؛ أي: وبعد ذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم والكتاب الذي هَمَّ بِكِتَابَتِهِ فِيْ مَرَضِ مَوْتِهِ بِالعَمَلِ بِالقُرْآنِ الشَّرِيْفِ والتمسك به، و (عازم) بالعين المهملة والزاي المعجمة من العَزْم، والمراد منه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في عزمه على كتابة ذلك.
وقوله: (تَعَقَّبَهُ)؛ أي: تعقب «كتاب وصية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم»؛ أي: ذكره عقبه.
وقوله: (وَإِنَّ أُوْلِي التَّفْسِيْرِ) بالكسر، استئناف؛ أي: إنَّ أصحاب تفسير القرآن؛ أي: العالمون به (أهل العزائم)؛ أي: أرباب الهمم العلية والمقاصد السنية، قال تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] على ما قيلَ: إنها معرفةُ تفسير القرآن.
وقوله: (وَفِيْ ذَاكَ إِعْجَازٌ لَنَا)؛ أي: في معرفة التفسير معرفة إعجاز القرآن؛ أي: كونه مُعجزًا للبشر.
وقوله: (وََدَلِيْلُنَا)؛ أي: معرفةُ أدلتنا في العقائد والأحكام الشرعية، وفيه أيضًا: إحياء لأرواح أهل الكرائم؛ أي: النفوس الكريمة بما فيه من العلوم والمعارف التي بها تحيا الأرواح الحياة الأبدية.
وقوله: (كِتَابُ النِّكَاحِ)؛ أي: وبعد ذلك؛ أي: «كتاب التفسير» «كتاب النكاح»، وأشار إلى مناسبته للتفسير بالسابق واللاحق من قوله: (وَإِحْيَاؤُهُ أَرْوَاحُ أَهْلِ الكَرَائِمِ).
وقوله: (انْظُرْهُ فِيْهِ تَنَاسُلٌ حَيَاةٌ … ) إلى آخره؛ أي: فذلكَ حياةُ الأرواح وهذا حياة الأجسام.
وقوله: (مُحَالِمِ) بالحاء المهملة؛ أي: صائر إلى أن يبلغ الحلم.
وقوله: (وَمِنْ بَعْدها حُسْنُ العَشِيْرِ)؛ أي: من بعد النكاح وتعلقاته حسن العشير؛ -أي: المعاشر؛--------------------------------------------
(1) في (م): «عارم».
(2) في غير (د) و (س): «الأكارم».
(3) في (د): «فيه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

كتاب طلاقٍ فيه أبوابُ فرقةٍ … وفي النَّفقات افرق ليسرٍ وعادم
وأطعمةٌ حلَّت وأخرى فحرِّمت … ليجتنب الإنسان إثم المحارم
وعقٌّ عن المولود يتلو مطاعمًا … كذا الذَّبح معْ صيدٍ بيان الملائم
وأضحيةٌ فيها ضيافة ربِّنا … ومن بعدها المشروب يأتي لطاعم
وغالب أمراض بأكلٍ وشربةِ … كتابٌ لمرضانا برفع المآثم

أي: باب حسن المعاشرة مع الأهل- و (الملائم) صفة العشير، وفيه: تلميح إلى التناسب بينه وبين النكاح.
وقوله: (كِتَابُ طَلَاقٍ … ) إلى آخره، على نسق ما قبله.
وقوله: (وَفِيْ النَّفَقَاتِ … ) إلى آخره؛ أي: وفي «أبواب النفقات» أبواب نفقة المُوسر والمُعدَم؛ -أي: المعسر- يُشيرُ إلى «باب: نفقة المعسر على أهله».
وقوله: (وَأَطْعِمَةٌ … ) إلى آخره؛ أي: ويتلو ذلك أطعمة؛ أي: «كتاب الأطعمة» وأبواب ما يحل منها وما يحرم، ومناسبتها للنفقات حتى ذكرت عقبها ظاهرة.
وقوله: (وَعَقٌّ … ) إلى آخره، بالعين المهملة المفتوحة والقاف مبتدأ ويتلو خبره، وهو على تقدير مضاف، وباب العقِّ عن المولود؛ أي: طلب ذبح عقيقته.
وقوله: (كَذَا الذَّبْحُ … ) إلى آخره؛ أي: كذلك يتلو الذبحَ؛ -أي: «كتاب الذبائح والصيد» - لأنَّ كُلًّا طعام وذبح، والظاهرُ أنَّ قوله: (بيانَ الملائم) بالنصب مفعول لمحذوف؛ أي: افهم بيان الملائم؛ أي: انضمام الملائم بعضه لبعض. وقوله: (وَأُضْحِيَةٌ)؛ أي: و «كتاب الأضحية» على نسق ما قبله.
وقوله: (فِيْهَا ضِيَافَةُ رَبِّنَا) استطرادٌ ببيان حكمتها، وأنَّها ضيافة من الله للناس أيام العيد.
وقوله: (وَمِنْ بَعْدِهَا المَشْرُوْب)؛ أي: «كتاب الأشربة» أو أحكام المشروبات لقوله تعالى: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ} [البقرة: 60].
وقوله: (وَغَالِبُ أَمْرَاضٍ بِأَكْلٍ وَشُرْبِهِ)؛ أي: حاصلٌ بسببِ أكلِ الإنسان وشُربه، فهو مُتولد عنهما، فلذا ذكر «كتاب المرضى والطب» عقبهما.
وقوله: (بِرَفْعِ المَآثِمِ) يظهرُ أنَّه تحريفٌ، والصواب (برفعِ المآلم) باللام بعد الهمزة الممدودة، جمع مألم مصدرٌ ميمي من الألم؛ أي: مصحوبًا هو؛ -أي: «كتاب المرضى» - بالطب الذي يرفع المآلم، ثم ذكرَ فيهِ؛ أي: في «الطب» «بابَ: الرُّقى»؛ لأنها من جُملة الطبِّ كما قال: (فَبِالطِّبِ يُسْتَشْفَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

فبالطِّبِّ يُستشفَى من الدَّا برُقْيَةٍ … بفاتحة القرآن ثمَّ الخواتم
لباسٌ به التَّزيين فانظره(1) بعدهُ … كذا أدبٌ يُؤتَى به بالكرائم
وإنَّ بالاستئذان جلب(2) مصالح … به تفتح الأبواب وجه المسالم
وبالدَّعْوات الفتح من كلِّ مغلقٍ … وتيسير أحوالٍ لأهل المعازم
رقاقٌ بها(3) بعد الدُّعاء تَذكُّرٌ … وللقدر اذكره لأصل(4) الدَّعائم


مِنَ الدَّا) بالقصرِ للضرورة … إلى آخره، ومن المعلوم أنَّ الإنسان كما يحتاج إلى الطعام والشراب يحتاج إلى اللباس ليتزين به، فلذا ذكر «كتاب اللباس» بعد «الطب» الذي هو من تعلقات الأكل والشرب، وإذا استوفى الإنسان ما به يتربى جسمه ويتحسن، التفت إلى ما به تتربى روحه وتتكمل، وذلك بالأخلاق المرضية والآداب السنية، فذكر بعد ذلك «كتابَ الآداب»، والكرائمُ هي الأفعال الكريمة، و (به) بمعنى فيه؛ أي: يذكرُ فيه الأفعال الجليلة، ثم من جملة الآداب الاستئذان في دخول بيت الغير و (به تُفتح الأبواب) المغلقة في (وجه المُسالم)؛ أي: المُستأذن الذي ليسَ بينه وبين المستأذن عليه عداوةٌ إذا أراد دخوله فهو سبب فتحِ الأبواب الحسية، والدعاء سببٌ في فتح الأبواب المعنويةِ للمطالبِ الإنسانية، فناسب أن يذكر «كتاب الدعاء» عقبَ «كتب الاستئذان»، وفَصْلُهُمَا بترجمةٍ مع دخولهما في الآداب لعله لجلالتهما وعِظَمِ الأحكام والأغراض المترتبة عليهما، كما أشار لذلك الناظم بقوله:
وَبِالدَّعَوَاتِ الفَتْحُ مِنْ كُلِّ مُغْلَقٍ … وَتَيْسِيْرُ أَحْوَالٍ لِأَهْلِ المَعَازِمِ
بالعين المهملة ثم الزاي جمع (معزم) بمعنى العزم والقصد.
وقوله: (رِقَاق) بكسر الراء يعني «كتاب الرقاق» (بعد) «كتاب الدعاء»، وهو جمع رقيقة؛ أي: مُرققة؛ يعني: الأمور التي ترققُ القلب ويحصل بها التذكر؛ أي: الاتعاظ.
وقوله: (وَلِلْقَدَرِ اذْكُرْهُ)؛ أي: اذكرْ القَدَرَ بالتحريك؛ أي: «كتاب القدر» بعد «كتاب الرقائق»--------------------------------------------
(1) في (د): «وانظره».
(2) في (ب): «جلت»، وفي (س) و (م): «حلَّت».
(3) في (ص) و (م): «لها».
(4) في (س): «لأهل»، وهو موافق لشرح الأبياري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

ولا قَدَرَ إلَّا من الله وحده … تبرُّرنا بالنَّذر شوقًا(1) لحاتم(2)
وأيمانٌ من كتبٍ وكفَّارةٌ لها … كذا النَّذر في لُجٍّ بدا من ملاحم
وأحوال أحياءٍ تتمُّ وبعدها … مواريث أمواتٍ أتت للمقاسم
فرائضهم فيها(3) كتابٌ يخصُّها(4) … وقد تمَّت الأحوالُ حالات سالم


(لأهل الدعائم) جمع دِعامة، ما يُعتمد عليه؛ يعني: لأهل الاعتماد والتوكل عليه تعالى.
وقوله: (وَلَاْ قَدَرٌ … ) إلى آخره، استطراد.
وقوله: (تَبَرُّرنَا بِالنَّذْرِ)؛ أي: وتبررنا بالنذر؛ أي: وبعد القدر «أبوابُ نذرُ التَّبرر» الذي يحمل عليه الشوق إلى حسن ختام الأمر المطلوب.
وقوله: (وَأَيْمَانٌ مِنْ كُتُبٍ) مبتدأ وخبر، وأيمان بفتح الهمزة على تقدير مضاف؛ أي: و «كتاب الأيمان» من جملة الكتب، يريد بهذه الجملة التي هي كالسماء فوقنا أنَّ الأيمان بعد نذر التبرر.
وقوله: (وَكَفَّارَةٌ لَهَا كَذَا النَّذْرُ … ) إلى آخره؛ أي: وبابُ «كفارةِ اليمينِ ونذر اللجاج»، وظاهره أنَّ النذر المذكور بعد الكفارة، وليس كذلك، بل هو والأيمان في ترجمة واحدةٍ، وباب كفارة الأيمان بعد النذور.
وقوله: (بَدَا)؛ أي: ظهر ضميره للنذرِ المذكور، و (المَلَاحِم) بفتح الميم وبالحاء المهملة: الشدائد من التحمَ الحربَ: اشتدَّ.
وقوله: (وَأَحْوَالُ أَحياءٍ)(5) ثم تمهيدٌ لوجه ذكرِ «كتاب الفرائض» بعد ذلك؛ أي: إنَّه بمضمون التراجم المتقدمة تتم أحوال الأحياء، ثم يعقبها أحوال الأموات، فلذا أعقب ذلك «كتاب الفرائض».
وقوله: (حَالَاتُ سَالِمِ) بدل من الأحوال، وسالم؛ أي: من القاذورات المعنوية التي هي المعاصي، وبقي ما يتعلق بحالِ من يأتي تلك القاذورات فذكرَ «كتاب الحدود»، فظهرت المناسبة بين السابق واللاحق.--------------------------------------------
(1) في (ص): «سوقًا».
(2) في (ب) و (س): «لخاتم».
(3) في (د): «فيه».
(4) في (د): «تخصُّها»، وفي (س): «يخصُّهم».
(5) في المطبوع: «وأحوال أموات» والمثبت موافق لما في الإرشاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

ومن يأت قاذورًا تَبيَّن حدُّه … محاربهم فيها أتت حتم حاتم
وفي غرَّةٍ فاذكر دياتٍ لأنفسٍ … وفيه قصاصٌ جاء لأهل الجرائم
وردَّة مرتدٍّ ففيه استتابةٌ … بردَّته زالت عقود العواصم
ولكنَّما الإكراه رافعُ حكمه … كذا حِيَلٌ(1) جاءت لفكِّ التَّلازم


وقوله: (مَحَارِبُهُم فِيْهَا أَتَتْ)؛ أي: حِرَاباتهم؛ يعني: المحاربين من أهل القاذورات فيها؛ أي: في الحدود؛ أي: بعدها أو في القاذورات؛ أي: داخلة فيها، فلذا ذكرت بعد الحدود ومراده «كتاب المحاربين» من أهل الكفر والردة.
وقوله: (حَتْمُ حَاتِم) بحاء مهملة ثم فوقية فيهما؛ أي: حتم ذلك، وجزم به حتمًا من حاتم، وهو الله تعالى، أو النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (وَفِيْ غُرَّةٍ … ) إلى آخره، هو بضم الغين المعجمة وتشديد الراء؛ أي: في ذكر الغُرَّةِ الواجبة في الجناية على الجنين.
وقوله: (فَاذْكُرْ دِيَّاتٍ … ) إلى آخره، الفاء زائدة، وصريحُ كلامه أنَّ ترجمة الدِيات مذكورةٌ في تراجم الغُرة، فالغُرة سابقة والديات لاحقة، وليس كذلك بل الأمرُ بالعكس، فكتاب الديات عقب «كتاب المحاربين»، وفي ضمن أبوابه: «باب: جنين المرأة»، وكذا قوله: (وَفِيْهِ قِصَاصٌ) فإنَّ «بابَ: القِصَاصِ» في «كتاب الديات» قبل «باب: الجنين»، ترجمَ له بقوله: «باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178]» بعد الديات بباب واحد، وقبل «باب: الجنين» بأبواب شتى.
وقوله: (وَرِدَّةُ مُرْتَدٍّ)؛ أي: وبعد ذلك (رِدَّةٌ … ) إلى آخره، أي: «كتاب المرتدين»، وفي قوله: (وَفِيْهِ اسْتِتَابَةٌ … ) إلى آخره، أن أصلَّ التَّرجمة بكتابِ المُرْتَدِّيْنَ، وفيها باب استتابتهم مثلًا، وليس كذلك بل المذكور «كتاب استتابة المرتدين وقتالهم»، وبعد ذلك «باب: حكم المرتد والمرتدة»، و «باب: قتل مَن نسب إلى الردة».
وقوله: (بِرِدَّتِهِ … ) إلى آخره، استطرادٌ ببيانِ وجهِ قتلِ المُرتد، و (العواصم) الأمور التي عصمت دمه وماله؛ من الإيمان وأعماله.
وقوله: (وَلَكِنَّمَا الإِكْراهُ رَافِعُ حُكْمِهِ)؛ أي: حكم ذلك الارتداد الذي يحصل به فله به أتم مناسبة، فلذا ذكر عقبه، وترجمه المصنف بلفظ: «كتاب الإكراه»، وذكر بعده «باب: من اختار الضرب والقتل--------------------------------------------
(1) في (ص): «قيل».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

وفي باطن الرُّؤيا لتعبير أمرها … وفتنتها قامت فما من مقاوم
وإحكامها خلفًا(1) يزيل تنازعًا … كتاب التَّمنِّي جاء رمزًا لراقم
ولا تتمنَّوا جاء(2) فيه تواترٌ … وأخبار آحادٍ حِجَاجٍ لعالم


والهوان على الكفر»، ثم أبوابُ الإكراهِ في البيع والنكاح وغيرهما، لكون ذلك من أفراد مطلق الإكراه.
وقوله: (كَذَا حِيَلٌ … ) إلى آخره؛ أي: إنَّه ترجمَ بعدَ «أبوابِ الإكراه» للحيل، فقال: «باب: الحيلة في النكاح» «باب: ما يُكره من الاحتيال في البيوع … » إلى آخره، ولعلَّ مُنَاسَبته للإكراهِ أنَّ في الارتدادِ بالإكراه تخلصًا من القتلِ وتحيُّلًا على خلاصِ النفسِ، فناسبَ أن يذكرَ معهُ التَّحيل في باقي الأحكام، فإنَّ به ينفكُ التلازمُ فيها كما ينفكُّ به فيه، ثم انظرْ ما معنى قوله: (وَفِيْ بَاطِنِ الرُّؤْيَا … ) إلى آخره، فإن كانَ المرادُ أنَّ «أبوابَ الرؤيا وتعبيرها» بعد أبواب الحيل فصحيحٌ، لكن لا يؤديهَ هذا التعبير، بل لم أفهم له معنى أصلًا.
وقوله: (وَفِتْنَتُهَا قَامَتْ … ) إلى آخره، كأنه يُشير إلى قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] ويرمزُ إلى أن «كتاب الفتن» بعد الرؤيا لذلك، ولكنْ لا وربك ما تفيد هذه العبارة ذلك.
وقوله: (وَإِحْكَامُهَا … ) إلى آخره، لعلَّ مُراده أنَّ إحكامها؛ -أي: إتقانها- من جهة الخُلف؛ أي: الاختلاف الواقع بين علماء التعبير فيها يُزيلُ التنازع في أمرها، وأنها تقع بحسب ما تعبر، وأيًّا ما كان فالله أعلم بما أراد.
وقوله: (كِتَابُ التَّمَنِّي … ) إلى آخره، لعلَّ الشارحَ تركَ هنا أبياتًا تضمنت ذكر الأحكام، وإلَّا فبعد الفتن «كتاب الأحكام»، وفيه تراجم الحكام وأعمالهم وبيعتهم، ثم «كتاب التمني»، ولعل قوله: (وَلَاْ تَتَمَنَّوا … ) إلى آخره، إشارةٌ لنكتةِ ذكره عقب الأحكام، وأن أمر الحكام مما تشتهيه النفوس وتتمناه، وقد قال الله تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 32] وقوله: (جَاءَ فِيْهِ)؛ أي: في هذا الأمر وهو التمني (تواتر)؛ أي: إخبار ذو تواترٍ.
وقوله: (وَأَخْبَارُ آحَادٍ)؛ أي: وجاء في هذا الكتاب أخبار الآحاد، ومراده: «باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد»، وفيه من الإبهام ما لا يخفى.
وقوله: (حِجَاجٌ … ) إلى آخره؛ أي: إنَّ في أحاديثه ما يحتجُّ به على مَن لم يقبله على ما سبقَ تفصيله.--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «وأحكام خليفا».
(2) في (د): «كان».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

كتاب اعتصامٍ فاعتصم بكتابه … وسُنَّة خير الخلق عصمة عاصم
وخاتمة التَّوحيد طاب ختامها … بمبدئها(1) عطرٌ ومسكٌ لخاتم
فجاء كتابٌ جامعٌ من صحاحنا(2) … لحافظ عصرٍ قد مضى في التَّقادم
أتى في البخاري مدْحةٌ(3) لصحيحه … وحسبك بالإجماع في مدح حازم
أصحُّ كتابٍ بعد تنزيل ربِّنا … وناهيك بالتَّفضيل فاجأر لراحم(4)
وقل رحم الرَّحمن عبدًا موحِّدًا … تحرَّى صحيحَ القصد سُبْل العلائم
وفي سُنَّة المختار يبدي صحيحها … بإسناد أهل الصِّدق من كلِّ حازم
وإنَّا توخَّينا كتابًا نخصُّه(5) … على أوجهٍ تأتي عجابًا لغانم
عسى الله يهدينا جميعًا بفضله … إلى سُنَّة المختار رأس الأكارم
وصلَّى على المختار أللهُ ربُّنا … يقارنها التَّسليم في حالِ دائم
وآلٍ له والصَّحب معْ تبعٍ لهم … يقفُّون آثارًا أتت بدعائم
بتكرير ما يبدو وتضعيف عدِّه(6) … وفي بدئها والختم مسك الخواتم(7)
وقد آنَ أَنْ أشرع في الشَّرح حسبما قصدته، على النَّحو الذي في الخطبة ذكرته، مستعينًا بالله تعالى، ومتوكِّلًا عليه، ومفوّضًا جميع أموري إليه، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله(8).


وقوله: (كِتَابُ اعْتِصَامٍ)؛ أي: وبعد «كتاب التمني» «كتاب الاعتصام»، ثم «كتاب التوحيد»، وهو آخر تراجم كُتُب الكِتَاب.

نسألُ الله تعالى بحق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وآله، وبالبخاري ورجاله أن يختمَ لنا ولإخواننا--------------------------------------------
(1) في (د): «يميد بها».
(2) في غير (د) و (س): «صحاحها».
(3) في (س) و (ص): «مدحه».
(4) في غير (ب) و (س): «براحم».
(5) في (ب) و (س): «يخصُّه»، وفي (م): «تخصُّه».
(6) في (م): «عدة».
(7) قال الحافظ أبي العز العجمي: بلغ مقابلة على خطه رحمه الله.
(8) ليس في (م) قوله: «ومتوكِّلًا عليه، ومفوّضًا جميع أموري إليه، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


بالحُسنى، ولا يحرمنا بحرمةِ وجهه الكريم من رِضاه الأسنى، وأن يوفقنا جميعًا إلى طاعته بجاه وجه النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه وعِتْرَتِهِ، والحمد لله رب العالمين.
تَمَّتْ على يدِّ مُؤلفها الفقير عبد الهادي نجا الأبْيَارِي في غُرة جمادى الأولى سنة 1283 وعلى الله حسن القبول بجاه كل نبي ورسول.
(يقول راجي غُفْرانَ المَسَاوي … مصحِّحُه محمدُ الزهري الغمراوي)
أما بعد حمد الله الذي حديث الكائنات يشهد بربوبيته وأحوال البريات تنطق ألسنتها بوحدانيته، والصلاة والسلام على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين، فقدْ تمَّ طبع حاشية العلامة الشيخ عبد الهادي نَجَا الأبياري المسماة: «نيل الأماني في إيضاح مقدمة شرح العلامة القسطلاني» لصحيحِ الإمام البخاري، رحم الله الجميع وأسكنهم المكان الرفيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)