وإنَّ نبيَّ الله وصَّى وصيَّةً … تخصُّ كتاب الله يا طيب عازم(1)
كتابٌ لتفسيرٍ تعقَّبَه بهِ … وإنَّ أولي التَّفسير أهل العزائم
وفي ذاك إعجازٌ لنا ودليلنا … وإحياؤه أرواح أهل الكرائم(2)
كتاب النِّكاح انْظُرْهُ منه(3) تناسلٌ … حياةٌ أتت منه لطفلٍ محالم
وأحكامه حتَّى الوليمة تلوها … ومن بعدها حسن العشير الملائم


وقوله: (وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ … ) إلى آخره؛ أي: وبعد ذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم والكتاب الذي هَمَّ بِكِتَابَتِهِ فِيْ مَرَضِ مَوْتِهِ بِالعَمَلِ بِالقُرْآنِ الشَّرِيْفِ والتمسك به، و (عازم) بالعين المهملة والزاي المعجمة من العَزْم، والمراد منه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في عزمه على كتابة ذلك.
وقوله: (تَعَقَّبَهُ)؛ أي: تعقب «كتاب وصية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم»؛ أي: ذكره عقبه.
وقوله: (وَإِنَّ أُوْلِي التَّفْسِيْرِ) بالكسر، استئناف؛ أي: إنَّ أصحاب تفسير القرآن؛ أي: العالمون به (أهل العزائم)؛ أي: أرباب الهمم العلية والمقاصد السنية، قال تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] على ما قيلَ: إنها معرفةُ تفسير القرآن.
وقوله: (وَفِيْ ذَاكَ إِعْجَازٌ لَنَا)؛ أي: في معرفة التفسير معرفة إعجاز القرآن؛ أي: كونه مُعجزًا للبشر.
وقوله: (وََدَلِيْلُنَا)؛ أي: معرفةُ أدلتنا في العقائد والأحكام الشرعية، وفيه أيضًا: إحياء لأرواح أهل الكرائم؛ أي: النفوس الكريمة بما فيه من العلوم والمعارف التي بها تحيا الأرواح الحياة الأبدية.
وقوله: (كِتَابُ النِّكَاحِ)؛ أي: وبعد ذلك؛ أي: «كتاب التفسير» «كتاب النكاح»، وأشار إلى مناسبته للتفسير بالسابق واللاحق من قوله: (وَإِحْيَاؤُهُ أَرْوَاحُ أَهْلِ الكَرَائِمِ).
وقوله: (انْظُرْهُ فِيْهِ تَنَاسُلٌ حَيَاةٌ … ) إلى آخره؛ أي: فذلكَ حياةُ الأرواح وهذا حياة الأجسام.
وقوله: (مُحَالِمِ) بالحاء المهملة؛ أي: صائر إلى أن يبلغ الحلم.
وقوله: (وَمِنْ بَعْدها حُسْنُ العَشِيْرِ)؛ أي: من بعد النكاح وتعلقاته حسن العشير؛ -أي: المعاشر؛--------------------------------------------
(1) في (م): «عارم».
(2) في غير (د) و (س): «الأكارم».
(3) في (د): «فيه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)