بالنهار ليتوب مسيء الليل»(1)، وقوله: «المُقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين»(2)، وقوله: «يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك؛ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك؛ أين الجَبَّارون؟ أين المتكبرون؟»(3)، وقوله: «يمين الله ملأى لا يَغيضها نفقة سحاء الليل والنهار؛ أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يَغض ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض يخفض ويرفع»(4)، وكل هذه الأحاديث في الصحيح.
وذكر-أيضًا-قوله: «إنَّ الله لمَّا خلق آدم قال له ويداه مَقبوضتان: اختر أيَّهما شئت. قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة»(5)، وحديث: «إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره بيده»(6)، إلى أحاديث أُخر ذكرها من هذا النوع.
ثم قال البيهقي: «أما المتقدمون من هذه الأمة، فإنهم لم يُفَسِّروا ما كتبنا من الآيات والأخبار في هذا الباب؛ وكذلك قال في الاستواء على العرش، وسائر الصفات الخبرية؛ مع أنه يَحكي قول بعض المتأخرين».
يُعد البيهقي من متقدمي الأشاعرة، ومتقدمو الأشاعرة كانوا يُثبتون الصفات الذاتية؛ فالأشاعرة على قسمين: المتقدمين، والمتأخرين، فمتقدمو الأشاعرة كانوا يثبتون الصفات ما عدا الصفات الاختيارية، وبالتالي هم يُفَرِّقون بين الصفات والأفعال، فعندهم أن الله لا تقوم به أفعال، ولذلك في صفة الكلام يُثبتون الجانب الذاتي منها وينفون الجانب الفعلي منها، ويثبتون الصفات التي جاءت في القرآن أكثر--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (2759) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم (1827)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(3) أخرجه مسلم (2788) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) أخرجه البخاري (7419) ومسلم (2/ 691) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) أخرجه الترمذي (3368)، وابن أبي عاصم في «السنة» (1/ 91)، والحاكم في «المستدرك» (1/ 64)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) أخرجه أبو داود (4703)، والترمذي (3075)، والحاكم في «المستدرك» (1/ 27) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وضعفه الألباني في «التعليق على كتاب السنة» (1/ 89).
وذكر-أيضًا-قوله: «إنَّ الله لمَّا خلق آدم قال له ويداه مَقبوضتان: اختر أيَّهما شئت. قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة»(5)، وحديث: «إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره بيده»(6)، إلى أحاديث أُخر ذكرها من هذا النوع.
ثم قال البيهقي: «أما المتقدمون من هذه الأمة، فإنهم لم يُفَسِّروا ما كتبنا من الآيات والأخبار في هذا الباب؛ وكذلك قال في الاستواء على العرش، وسائر الصفات الخبرية؛ مع أنه يَحكي قول بعض المتأخرين».
يُعد البيهقي من متقدمي الأشاعرة، ومتقدمو الأشاعرة كانوا يُثبتون الصفات الذاتية؛ فالأشاعرة على قسمين: المتقدمين، والمتأخرين، فمتقدمو الأشاعرة كانوا يثبتون الصفات ما عدا الصفات الاختيارية، وبالتالي هم يُفَرِّقون بين الصفات والأفعال، فعندهم أن الله لا تقوم به أفعال، ولذلك في صفة الكلام يُثبتون الجانب الذاتي منها وينفون الجانب الفعلي منها، ويثبتون الصفات التي جاءت في القرآن أكثر--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (2759) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم (1827)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(3) أخرجه مسلم (2788) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) أخرجه البخاري (7419) ومسلم (2/ 691) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) أخرجه الترمذي (3368)، وابن أبي عاصم في «السنة» (1/ 91)، والحاكم في «المستدرك» (1/ 64)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) أخرجه أبو داود (4703)، والترمذي (3075)، والحاكم في «المستدرك» (1/ 27) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وضعفه الألباني في «التعليق على كتاب السنة» (1/ 89).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)