لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته، ولا متصلٌ ولا منفصل، ومن قائلٍ إنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم-في حجة الوداع كان يرفع إصبعه السبابة هكذا وينكبها إلى أصحابه كما قال ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم-لما خطب خطبته العظيمة يوم عرفات، في أعظم مجمعٍ حضره الرسول صلى الله عليه وسلم-جعل يقول: «اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ». قَالُوا: نَعَمْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ»(1).--------------------------------------------
(1) انظر صحيح البخاري كِتَابُ المَغَازِي، بَابُ حَجَّةِ الوَدَاعِ، برقم (4406)، ومسلم كِتَابُ الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ، بَابُ تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ (1679)، والإمام أحمد في المسند أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ (20386)، والدارمي (1957).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)