«وجملة قولنا: أنَّا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبما جاءوا به من عند الله، وبما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نَرد من ذلك شيئًا؛ وأن الله واحد لا إله إلا هو، فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ أرسله بالهدى ودين الحق، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.
وأنَّ الله مستوٍ على عرشه، كما قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وأن له وجهًا كما قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27]، وأن له يدين بلا كيف، كما قال تعالى: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]، وكما قال تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاء} [المائدة: 64]، وأن له عينين بلا كيف، كما قال: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14].
وأن مَنْ زعم أن أسماء الله غيره كان ضالًّا، وذكر نحوًا مما ذكر في الفرق، إلى أن قال:
ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا، وندين بأن الله يُقَلِّب القلوب بين أصبعين من أصابع الله عز وجل، وأنه عز وجل يضع السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».


قد تقدم الحديث عن هذه المسائل جميعها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)