«ونعوِّل فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا وسنة نبينا، وإجماع المسلمين وما كان في معناه، ولا نبتدع في دين الله ما لم يَأذن لنا به، ولا نقول على الله ما لا نعلم،».
هذا أصل من أصول أهل السنة: أن الرجوع يكون إلى الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة فيما أجمعوا واتفقوا عليه.
عرف الإمام الشاطبي رحمه الله البدعة بقوله: «البدعة: طريقة في الدِّين مُخترعة، تُضاهي الشرعية، يُقصد بالسلوك عليها ما يُقصد بالطريقة الشرعية»(1).
فالبدعة عبارة عن التعدي في الأحكام، والتهاون في السنن، واتباع الآراء والأهواء، وترك الاتباع والاقتداء؛ وقد جاءت نصوصٌ شرعية كثيرة تذمُّ الابتداع في الدين وتُحذر منه، ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرَّت عيناه وعلا صوته … »، الحديث، وفيه يقول: «أمَّا بعد، فخير الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»(2).
وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنَّه مَنْ يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرًا؛ فعليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمَسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»(3)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»(4).
وأخطر البدع ما يتعلق منها بالعقيدة؛ كالتكفير بالكبيرة، أو تعطيل الأسماء والصفات أو تأويلها، وادعاء سقوط التكليف، والحلول والاتحاد، وصرف العبادة للمقبورين، وتقديم العقل على النقل، والقول بعصمة الأئمة، وسب وتكفير الصحابة.--------------------------------------------
(1) «الاعتصام» للشاطبي (1/ 48).
(2) أخرجه مسلم (867).
(3) أخرجه أبو داود (4607) واللفظ له، والترمذي (2676)، وابن ماجه (43)، وأحمد (17144)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2735).
(4) أخرجه مسلم (1718).
هذا أصل من أصول أهل السنة: أن الرجوع يكون إلى الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة فيما أجمعوا واتفقوا عليه.
عرف الإمام الشاطبي رحمه الله البدعة بقوله: «البدعة: طريقة في الدِّين مُخترعة، تُضاهي الشرعية، يُقصد بالسلوك عليها ما يُقصد بالطريقة الشرعية»(1).
فالبدعة عبارة عن التعدي في الأحكام، والتهاون في السنن، واتباع الآراء والأهواء، وترك الاتباع والاقتداء؛ وقد جاءت نصوصٌ شرعية كثيرة تذمُّ الابتداع في الدين وتُحذر منه، ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرَّت عيناه وعلا صوته … »، الحديث، وفيه يقول: «أمَّا بعد، فخير الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»(2).
وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنَّه مَنْ يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرًا؛ فعليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمَسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»(3)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»(4).
وأخطر البدع ما يتعلق منها بالعقيدة؛ كالتكفير بالكبيرة، أو تعطيل الأسماء والصفات أو تأويلها، وادعاء سقوط التكليف، والحلول والاتحاد، وصرف العبادة للمقبورين، وتقديم العقل على النقل، والقول بعصمة الأئمة، وسب وتكفير الصحابة.--------------------------------------------
(1) «الاعتصام» للشاطبي (1/ 48).
(2) أخرجه مسلم (867).
(3) أخرجه أبو داود (4607) واللفظ له، والترمذي (2676)، وابن ماجه (43)، وأحمد (17144)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2735).
(4) أخرجه مسلم (1718).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)