(141) «وجماع الأمر في ذلك: أن الكتاب والسنة يَحصل منهما كمال الهدى والنور لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه، وقصد اتِّباع الحق، وأعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه، والإلحاد في أسماء الله وآياته».
إن من فضل الله عز وجل ونعمته على أهل السنة والجماعة أن وفقهم للعمل بكتابه، والأخذ بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الهدى والنور والحق لا يخرج عن كلام الله عز وجل، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل أخبر في كتابه العزيز أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، وأن هذا القرآن هدىً ونور، وأن به يُخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لقد قال عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]، وقال عز وجل: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]، وقال ممتناً على نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].
وهذه الآية جمعت بين المصدرين: الكتاب والسنة، وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا}، هذا في شأن كلام الله عز وجل، وقوله سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، هذا في شأن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولاشك أن الله عز وجل من حين إهباط أدم إلى هذه الأرض بين له هذه الحقيقة كما بينها لنا، كما قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة 38: 39]، إلى آخر ما جاء في هذه المسألة.
وقال في موضعٍ آخر: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه 123: 126].
فهذه حقيقة ينبغي على الإنسان أن لا يغفل عنها، فهي أساسٌ أولي في الهداية،
إن من فضل الله عز وجل ونعمته على أهل السنة والجماعة أن وفقهم للعمل بكتابه، والأخذ بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الهدى والنور والحق لا يخرج عن كلام الله عز وجل، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل أخبر في كتابه العزيز أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، وأن هذا القرآن هدىً ونور، وأن به يُخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، لقد قال عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9]، وقال عز وجل: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]، وقال ممتناً على نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].
وهذه الآية جمعت بين المصدرين: الكتاب والسنة، وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا}، هذا في شأن كلام الله عز وجل، وقوله سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، هذا في شأن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولاشك أن الله عز وجل من حين إهباط أدم إلى هذه الأرض بين له هذه الحقيقة كما بينها لنا، كما قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة 38: 39]، إلى آخر ما جاء في هذه المسألة.
وقال في موضعٍ آخر: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه 123: 126].
فهذه حقيقة ينبغي على الإنسان أن لا يغفل عنها، فهي أساسٌ أولي في الهداية،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 498)