(151) «وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المَثَل بذلك-ولله المثل الأعلى، ولكن المقصود بالتمثيل بيان جواز هذا وإمكانه لا تشبيه الخالق بالمخلوق-فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيرى ربه مخليًّا به». فقال له أبو رُزين العقيلي: كيف يا رسول الله، وهو واحد ونحن جميع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سأنبئك مثل ذلك في آلاء الله، هذا القمر كلكم يراه مخليًّا به وهو آية من آيات الله، فالله أكبر»(1)، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر»(2)؛ فشبه الرؤية بالرؤية، وإن لم يكن المرئي مشابهًا للمرئي، فالمؤمنون إذا رأوا ربهم يوم القيامة وناجوه؛ كل يراه فوقه قِبَل وجهه كما يرى الشمس والقمر، ولا منافاة أصلًا.
ومن كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون إقراره بالكتاب والسنة على ما هما عليه أوكد».
مَنْ زعم أن أحاديث الرؤية من أحاديث التشبيه فقد كذب، فهي أحاديث محفوظة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتشبيه الذي فيها: (كما ترون الشمس والقمر) إنما هو تشبيه للرؤية بالرؤية، وليس تشبيهًا للمرئي بالمرئي.
يعني: إذا كان الإنسان يستطيع أن يرى القمر وحده، ويستطيع أن يراه وهو مع--------------------------------------------
(1) انظر: سنن أبي داود برقم (4731)، وابن ماجه (180)، والإمام أحمد في المسند مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ (16186)، قال الشيخ الالباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه الجزء الأول صفحة (252): حسن.
(2) انظر: صحيح البخاري كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23]، برقم (7434)، ومسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، بَابُ فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا (633)، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551)، وابن ماجه (177)، والإمام أحمد في المسند أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ (19190).
وقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر»(2)؛ فشبه الرؤية بالرؤية، وإن لم يكن المرئي مشابهًا للمرئي، فالمؤمنون إذا رأوا ربهم يوم القيامة وناجوه؛ كل يراه فوقه قِبَل وجهه كما يرى الشمس والقمر، ولا منافاة أصلًا.
ومن كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون إقراره بالكتاب والسنة على ما هما عليه أوكد».
مَنْ زعم أن أحاديث الرؤية من أحاديث التشبيه فقد كذب، فهي أحاديث محفوظة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتشبيه الذي فيها: (كما ترون الشمس والقمر) إنما هو تشبيه للرؤية بالرؤية، وليس تشبيهًا للمرئي بالمرئي.
يعني: إذا كان الإنسان يستطيع أن يرى القمر وحده، ويستطيع أن يراه وهو مع--------------------------------------------
(1) انظر: سنن أبي داود برقم (4731)، وابن ماجه (180)، والإمام أحمد في المسند مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ (16186)، قال الشيخ الالباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه الجزء الأول صفحة (252): حسن.
(2) انظر: صحيح البخاري كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23]، برقم (7434)، ومسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، بَابُ فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا (633)، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551)، وابن ماجه (177)، والإمام أحمد في المسند أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ (19190).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)