(29) "وَأَنَّ النَّاسَ عِنْدَ التَّنَازُعِ لَا يَرُدُّونَ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ؛ بَلْ إلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِلَى مِثْلِ مَا يَتَحَاكَمُ إلَيْهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْأَنْبِيَاءِ كالبراهمة وَالْفَلَاسِفَةِ -وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ-وَالْمَجُوسُ وَبَعْضُ الصَّابِئِينَ. وَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّدُّ لَا يَزِيدُ الْأَمْرَ إلَّا شِدَّةً وَلَا يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ بِهِ؛ إذْ لِكُلِّ فَرِيقٍ طَوَاغِيتُ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَيْهِمْ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِمْ. وَمَا أَشْبَهَ حَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ بِقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيدًا • وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا • فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 61: 63]. "
لو قلت لواحدٍ منهم: تعال للكتاب والسنة لصدَّ وأعرض، ولو قيل لهم: لماذا لا تتحاكمون في هذه المسائل للكتاب والسنة وكلام سلف الأمة؟ وكل هذا ثابتٌ مدون، لوجدت منهم صدوداً وإعراضاً ورغبة في التمسك بهذه المناهج العقيمة الفاسدة التي إنما أُخذت - كما سيذكر شيخ الإسلام - من كلام الفلاسفة وأشباههم.
لو قلت لواحدٍ منهم: تعال للكتاب والسنة لصدَّ وأعرض، ولو قيل لهم: لماذا لا تتحاكمون في هذه المسائل للكتاب والسنة وكلام سلف الأمة؟ وكل هذا ثابتٌ مدون، لوجدت منهم صدوداً وإعراضاً ورغبة في التمسك بهذه المناهج العقيمة الفاسدة التي إنما أُخذت - كما سيذكر شيخ الإسلام - من كلام الفلاسفة وأشباههم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)