1 الجانب التاريخي.
2 الجانب المقالي.
أما الجانب الأول: الجانب التاريخي.
فأولُ ظهورٍ لهذه المقالة - كما قال المصنف: "وَإِنْ كَانَ قَدْ نَبَغَ أَصْلُهَا فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ التَّابِعِينَ"، ففي عهد هشام بن عبد الملك أظهر الجعد بن دِرْهَم مقالةَ نفي الصفات وأظهر القولَ بنفي الصفات، فهو أول من عُرِفَ عنه القول بنفي الصفات وإِظهارِ هذه المقالة.
وقال ابن تيمية: "ظهرت مقالة التعطيل التي هي مقالة «الجهمية» في أواخر عصر التابعين من أوائل المائة الثانية. "(1)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه المسألة: (هذه مسألة كبيرة عظيمة القدر اضطرب فيها خلائق من الأولين والآخرين من أوائل المائة الثانية من الهجرة النبوية، فأما المائة الأولى فلم يكن بين المسلمين اضطراب في هذا. وإنما نشأ ذلك في أوائل المائة الثانية لما ظهر «الجعد بن درهم» وصاحبه «الجهم بن صفوان» ومن تبعهما من المعتزلة وغيرهم على إنكار الصفات)(2).
والجدير ذكره أن الأوائل من خلفاء بني أمية كانوا شديدين على المبتدعة لا يترددون في قمعهم فمن مواقفهم في ذلك:
1 - موقف عبد الملك بن مروان مع معبد الجهني الذي كان أول من تكلم في القدر بالبصرة، فصلبه عبد الملك بن مروان بدمشق ثم قتله.(3)
2 - موقف عمر بن عبد العزيز الذي كان مقيماً للسنة حرباً على البدع وأهلها ومواقفه في ذلك مشهورة مشكورة، ومن ذلك إحضاره لغيلان بن مسلم الدمشقي الذي تنسب إليه فرقة "الغيلانية" من القدرية، وهو ثاني من تكلم في القدر ودعا إليه، لم يسبقه في ذلك سوى معبد الجهني، وعنه أخذ غيلان. فأحضره عمر بن عبد العزيز فاستتابه فتاب، فتركه.(4)--------------------------------------------
(1) -منهاج السنة 1/ 309، مجموع الفتاوى 13/ 177.
(2) مجموع الفتاوى 6/ 33.
(3) تهذيب التهذيب 10/ 225، 226، ميزان الاعتدال 3/ 183، الاعلام 7/ 263.
(4) الكامل لابن الأثير 5/ 263، الأعلام 5/ 124، درء تعارض العقل والنقل 7/ 173، وانظر خبر ذلك في كتاب الشريعة للآجري ص 228 - 229، والتنبيه والرد للملطي ص 178، السنة لعبد الله بن احمد 2/ 429، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 2/ 788، الإبانة لابن بطة، كتاب القدر الثاني ص 231، الفتاوى 7/ 14. "
2 الجانب المقالي.
أما الجانب الأول: الجانب التاريخي.
فأولُ ظهورٍ لهذه المقالة - كما قال المصنف: "وَإِنْ كَانَ قَدْ نَبَغَ أَصْلُهَا فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ التَّابِعِينَ"، ففي عهد هشام بن عبد الملك أظهر الجعد بن دِرْهَم مقالةَ نفي الصفات وأظهر القولَ بنفي الصفات، فهو أول من عُرِفَ عنه القول بنفي الصفات وإِظهارِ هذه المقالة.
وقال ابن تيمية: "ظهرت مقالة التعطيل التي هي مقالة «الجهمية» في أواخر عصر التابعين من أوائل المائة الثانية. "(1)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه المسألة: (هذه مسألة كبيرة عظيمة القدر اضطرب فيها خلائق من الأولين والآخرين من أوائل المائة الثانية من الهجرة النبوية، فأما المائة الأولى فلم يكن بين المسلمين اضطراب في هذا. وإنما نشأ ذلك في أوائل المائة الثانية لما ظهر «الجعد بن درهم» وصاحبه «الجهم بن صفوان» ومن تبعهما من المعتزلة وغيرهم على إنكار الصفات)(2).
والجدير ذكره أن الأوائل من خلفاء بني أمية كانوا شديدين على المبتدعة لا يترددون في قمعهم فمن مواقفهم في ذلك:
1 - موقف عبد الملك بن مروان مع معبد الجهني الذي كان أول من تكلم في القدر بالبصرة، فصلبه عبد الملك بن مروان بدمشق ثم قتله.(3)
2 - موقف عمر بن عبد العزيز الذي كان مقيماً للسنة حرباً على البدع وأهلها ومواقفه في ذلك مشهورة مشكورة، ومن ذلك إحضاره لغيلان بن مسلم الدمشقي الذي تنسب إليه فرقة "الغيلانية" من القدرية، وهو ثاني من تكلم في القدر ودعا إليه، لم يسبقه في ذلك سوى معبد الجهني، وعنه أخذ غيلان. فأحضره عمر بن عبد العزيز فاستتابه فتاب، فتركه.(4)--------------------------------------------
(1) -منهاج السنة 1/ 309، مجموع الفتاوى 13/ 177.
(2) مجموع الفتاوى 6/ 33.
(3) تهذيب التهذيب 10/ 225، 226، ميزان الاعتدال 3/ 183، الاعلام 7/ 263.
(4) الكامل لابن الأثير 5/ 263، الأعلام 5/ 124، درء تعارض العقل والنقل 7/ 173، وانظر خبر ذلك في كتاب الشريعة للآجري ص 228 - 229، والتنبيه والرد للملطي ص 178، السنة لعبد الله بن احمد 2/ 429، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 2/ 788، الإبانة لابن بطة، كتاب القدر الثاني ص 231، الفتاوى 7/ 14. "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)