مقتله(1)
تاريخ قتله: قتل الجهم بن صفوان، يوم الثلاثاء، التاسع عشر من شهر جمادى الآخرة، سنة ثمان وعشرين ومائة من الهجرة. ويؤخذ يوم وتاريخ قتله من الأحداث التي صاحبت القتال الذي حصل بين الحارث بن سريج ونصر ابن سيار، فنعلم أن القتال بدأ يوم الاثنين، 28 جمادى الآخرة، 128 هـ(2)، واستمر القتال إلى اليوم الثاني، حيث انهزم فريق الحارث، ودخل سلم معسكره، وأسر الجهم وقتله في ذلك اليوم.
مكان قتله: قتل بخراسان، خارج سور مدينة مرو، على شط نهر بلخ. لأن معسكر الحارث كان خارج سور مدينة مرو، ولما انهزم الحارث، دخل سلم معسكره وأسر فيه الجهم بن صفوان، ثم قتله سلم على شط النهر(3).
من قتله وتفاصيل القتل: فالذي قتله هو عبد ربه بن سيسن، غلام سلم بن أحوز، والي الشرطة لنصر بن سيار، بأمر من سلم، بعد أن رفض قبول الأمان الذي أخذه الجهم من ابنه. والقتل كان بضرب عنق الجهم بالسيف.
فقد فذكر الطبري أنه لما أسر الجهم بن صفوان، قال جهم لسلم: «إن لي ولثا(4) من ابنك حارث»، فقال له سلم: «ما كان ينبغي له أن يفعل، ولو فعل ما آمنتك، ولو ملأت هذه الملاءة كواكب، وأبرأك إلي عيسي بن مريم ما نجوت، والله لو كنت في بطني لشققت بطني حتى أقتلك، والله لا يقوم علينا مع اليمانية أكثر مما قمت»، وأمر غلامه عبد ربه بن سيسن فقتله(5).
ولا ينافي هذا أن كثيرا من العلماء ذكروا أن سلم هو الذي قتله(6)» وذلك لأن سلم أمر بقتله، وقتله غلامه، فجاز نسبة الفعل إليه.--------------------------------------------
(1) المصدر: كتاب مقالات الجهم بن صفوان (1/ 109 - 115)
(2) ذكر هذا التاريخ الطبري في تاريخه (7/ 333)، وابن الأثير في الكامل. (4/ 348).
(3) تاريخ الطبري (7/ 335)، وكذلك نقل الزركلي من كتاب (الحور العين) أن الجهم قتل في مرو على شط نهر بلخ (انظر: الأعلام، 2/ 141). وذكر المكان أيضا اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1/ 344)، والأشعري في مقالات الإسلاميين (ص 280)، والشهرستاني في الملل والنحل (1/ 73).
(4) الولث: العهد بين القوم، يقع من غير قصد، ويكون غير مؤكد، أو: الوعد الضعيف. انظر: المعجم الوسيط (2/ 1055).
(5) تاريخ الطبري (7/ 330).
(6) منهم: البخاري في خلق أفعال العباد (ص 22)، والأشعري في مقالات الإسلاميين (ص 280)، ويزيد بن هارون، كما في كتاب السنة لعبد الله بن أحمد (ص 197)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (3/ 421)، والبغدادي في الفرق بين الفرق (ص. 195)، وابن حزم في الفصل (4/ 296)، والشهرستاني في الملل والنحل (1/ 73)، وابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب (1/ 317) والذهبي في السير (6/ 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)