يدين لله عز وجل-به وإما أن يتخذ منهج هؤلاء منهجًا يرتضيه لنفسه ولدينه وللناس أجمعين.
وللأسف إذا قيل للأشاعرة أو قيل للماتريدية هذا الكلام، فإن البعض يغضب لإخراجهم عن عقيدة أهل السنة والجماعة، ويراهم أنهم من أهل السنة والجماعة، ونحن إذا تكلمنا في هذا نقصد المنهج، أما أعيان هؤلاء فهذه مسألة أخرى، بحسب ما يعتقد الإنسان في هذا الأمر.
أما من حيث المنهج، فإن المنهج الأشعري منهج لا يمتُّ إلى السنة بصلة في هذه الأبواب، بل هو يهدم السنة ويقف منها موقف العداء من هذه النصوص ويقدِّس تلك المعقولات التي جاءت به عقول هؤلاء التي هي رد لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
ويكفي أنهم بأنفسهم يعترفون بذلك ويقولون: طريقة السلف وطريقة الخلف، فيعترفون أن ما عندهم من بضاعة ليست هي البضاعة التي جاء بها سلف الأمة رضوان الله تعالى عليهم، ويكفي أنهم يصفون هذه العقيدة لهذه الأمة بأنها عقيدة عوام، فمن أراد عقيدة الأشاعرة يجدها في كتبهم، التي تتصفح فيها عشرات الصفحات فيها فلا تجد فيها قال الله تعالى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم-وتقرر فيها مسائل وأمور ليست من أمور الدين بل هي على ضدِّ ما جاء به الدين.
وعلى الإنسان أن يعرِّف طلبة العلم بحقيقة هذا المنهج، وبخطورة هذا المنهج وبضرره على منهج الكتاب والسنة، فإذا كان في الإنسان حبٌّ لله عز وجل-وحبٌّ لرسوله صلى الله عليه وسلم-فإن الله تعالى قال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31]
فإذا كان في القلب حبٌّ حقيقي لله عز وجل-فإن حبَّ الله تعالى برهانه ودليله: هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم-والسير على هذا المنهج علمًا وعملًا ودعوةً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)