فوجود الله وحياته لا يشاركه فيها غيره، بل وجود هذا الموجود المعين لا يشركه فيه غيره، فكيف بوجود الخالق؟
وبهذا ومثله يتبين لك أن المشبهة أخذوا هذا المعنى فزادوا فيه على الحق فضلوا.
وأن المعطلة أخذوا نفى المماثلة بوجه من الوجوه وزادوا فيه على الحق حتى ضلوا.
وأن كتاب الله دل على الحق المحض الذي تعقله العقول السليمة الصحيحة، وهو الحق المعتدل الذي لا انحراف فيه(1).
ومن أقوال العلماء في تقرير هذا الأساس:
قال أبو عبد الله بن أبي زَمِنين(2) رحمه الله: «فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير، فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتَحُدُّه كيف هو كينونته، لكن رأته القلوب في حقائق الإيمان به»(3).
وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: «الذي عليه أهل السنة، وأئمة الفقه والأثر، في هذه المسألة(4) وما أشبهها، الإيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها، والتصديق بذلك، وترك التحديد والكيفية في شيء منه»(5).--------------------------------------------
(1) شرح الطحاوية ص 104 بتصرف.
(2) محمد بن عبد الله بن أبي زَمِنِين المُرِّي، أبو عبد الله الأَبْيَري القرطبي، الإمام القدوة الزاهد، صاحب التصانيف، ومنها: مختصر المدونة، وأصول السنة على طريقة السلف، توفي سنة 399 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك (4/ 672)، سير أعلام النبلاء (17/ 188).
(3) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (ص 74).
(4) أي: مسألة الصفات.
(5) التمهيد لابن عبد البر (7/ 148).
وبهذا ومثله يتبين لك أن المشبهة أخذوا هذا المعنى فزادوا فيه على الحق فضلوا.
وأن المعطلة أخذوا نفى المماثلة بوجه من الوجوه وزادوا فيه على الحق حتى ضلوا.
وأن كتاب الله دل على الحق المحض الذي تعقله العقول السليمة الصحيحة، وهو الحق المعتدل الذي لا انحراف فيه(1).
ومن أقوال العلماء في تقرير هذا الأساس:
قال أبو عبد الله بن أبي زَمِنين(2) رحمه الله: «فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير، فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتَحُدُّه كيف هو كينونته، لكن رأته القلوب في حقائق الإيمان به»(3).
وقال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: «الذي عليه أهل السنة، وأئمة الفقه والأثر، في هذه المسألة(4) وما أشبهها، الإيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها، والتصديق بذلك، وترك التحديد والكيفية في شيء منه»(5).--------------------------------------------
(1) شرح الطحاوية ص 104 بتصرف.
(2) محمد بن عبد الله بن أبي زَمِنِين المُرِّي، أبو عبد الله الأَبْيَري القرطبي، الإمام القدوة الزاهد، صاحب التصانيف، ومنها: مختصر المدونة، وأصول السنة على طريقة السلف، توفي سنة 399 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك (4/ 672)، سير أعلام النبلاء (17/ 188).
(3) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (ص 74).
(4) أي: مسألة الصفات.
(5) التمهيد لابن عبد البر (7/ 148).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)